رأى ناجي ملاعب، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان يعكس محاولة من تل أبيب للتأثير على مسار التفاهمات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن التصعيد الميداني قد يكون جزءًا من مساعٍ لإفشال أي اتفاقات من شأنها إعادة ترتيب الأوضاع الإقليمية أو تخفيف حدة التوتر بين الطرفين.
وأوضح "ملاعب"، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الموقف الإسرائيلي من التفاهمات الأخيرة يبدو واضحًا من خلال التصريحات الرسمية التي تؤكد أن إسرائيل غير معنية بما يجري بين واشنطن وطهران، إلى جانب تمسكها بالاستمرار في عملياتها العسكرية وعدم الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها في جنوب لبنان.
وأضاف أن المواجهات على الأرض ما زالت تشهد تطورات متسارعة، لافتًا إلى وقوع اشتباكات في عدد من المناطق الجنوبية أسفرت عن خسائر في صفوف القوات الإسرائيلية، في وقت تواجه فيه صعوبات في تثبيت وجودها داخل بعض المواقع نتيجة العمليات التي تستهدف تحركاتها العسكرية.
وأشار الخبير العسكري إلى أن الاستراتيجية المتبعة من جانب المقاومة تعتمد على استنزاف القوات الإسرائيلية عبر الكمائن والعبوات الناسفة والطائرات المسيرة، بدلًا من المواجهة التقليدية المباشرة، وهو ما يفرض تحديات مستمرة على القوات المتوغلة في الجنوب.
ولفت "ملاعب" إلى أن المفاوضات المنتظرة برعاية أمريكية قد تمثل فرصة لبحث ترتيبات أمنية جديدة، تتضمن انسحابًا تدريجيًا من بعض المناطق مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، مؤكدًا أن نجاح هذا المسار سيظل مرهونًا بمدى قدرة الولايات المتحدة على ممارسة ضغوط فعالة وضمان تنفيذ أي تفاهمات يتم التوصل إليها على أرض الواقع.
أخبار متعلقة :