قال العميد أيمن الروسان، الخبير العسكري، إن إسرائيل فسرت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران على أنها لا تلزمها بالانسحاب في الوقت الراهن، مضيفة أنها ترد على ما تعتبره خروقات من جانب حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يبرر استمرار وجودها في المناطق الحدودية.
وأضاف الروسان، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن مصلحة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت في عقد تفاهم مع إيران، فيما يرى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن من مصلحته أيضًا هذا الاتفاق، لكن ذلك أدى إلى صدام وتصعيد كلامي بين الطرفين.
وأوضح أن تعثر المفاوضات وتأجيلها أو إلغاؤها، وعدم توجه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى سويسرا، جاء نتيجة مباشرة للتصعيد الإسرائيلي في لبنان والغارات المتبادلة، ما أدى إلى إلغاء المحادثات التي كانت مقررة لهذا اليوم.
وأشار إلى أن هذا التصعيد الأمني الأخير وضع مستقبل العملية السياسية في حالة من عدم اليقين، خاصة مع استمرار التوترات الميدانية وادعاء إسرائيل أنها مضطرة للرد على استهداف قواتها ومقتل جنودها، بينهم مقدم من كبار الضباط الإسرائيليين، وهو ما خلق واقعًا سياسيًا وميدانيًا حال دون المضي قدمًا في المسار التفاوضي.
ولفت الروسان إلى وجود جدل داخل إسرائيل بشأن استمرار وجود جيش الاحتلال في المنطقة الأمنية العازلة داخل الأراضي اللبنانية، وسط حالة من الارتباك والهلع في صفوف الجنود الذين يعانون من غياب التعليمات الواضحة للتعامل في الميدان بعد مذكرة التفاهم الأمريكية–الإيرانية.
أخبار متعلقة :