أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن مذكرة التفاهم المبرمة بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران تواجه انتقادات متزايدة من داخل الحزب الجمهوري، بسبب ما وصفه المعارضون بهشاشة بعض بنودها، وعلى رأسها البند الثامن الذي لا يتضمن نصًا واضحًا يقضي بإنهاء البرنامج النووي الإيراني أو وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل.
وأوضح الزغبي، خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، أن صقور الحزب الجمهوري يخشون تكرار تجربة كوريا الشمالية، معتبرين أن إيران قد تستغل الاتفاق لكسب الوقت ثم استئناف تطوير قدراتها النووية مستقبلًا، بما يهدد أمن المنطقة وإسرائيل.
وأشار إلى وجود انقسام واضح داخل الحزب الجمهوري بين تيار اقتصادي يضم رجال الأعمال ويدفع نحو إنهاء التوترات لتجنب تداعياتها على أسواق الطاقة والاستثمارات، وتيار آخر من جماعات الضغط والمحافظين المتشددين يرفض أي اتفاق لا يضمن القضاء الكامل على الطموحات النووية الإيرانية.
وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن إيران لا تزال تمتلك أوراق قوة مهمة، أبرزها الخبرات النووية المتراكمة، والنفوذ الإقليمي عبر حلفائها في المنطقة، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي وقدرتها على التأثير في حركة الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز.
وفي المقابل، أوضح أن الولايات المتحدة تعتمد على العقوبات الاقتصادية والضغوط المالية، إلى جانب الحوافز المرتبطة بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وزيادة عائدات تصدير النفط، لدفع طهران نحو الالتزام بالتفاهمات المطروحة.
ورجح الزغبي استمرار المسار التفاوضي خلال الفترة المقبلة، مستبعدًا لجوء واشنطن إلى الخيار العسكري، ومتوقعًا أن يتم تمرير التفاهمات بين الجانبين عبر صيغ مرنة أو تفاهمات غير معلنة رغم استمرار الاعتراضات داخل الولايات المتحدة وإسرائيل.
أخبار متعلقة :