موقع تن لاينز الإخباري

باحث: خروقات إسرائيل المتواصلة تجعل وقف إطلاق النار في لبنان بلا مضمون حقيقي

 

أكد محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن إعلان وقف إطلاق النار الخامس في لبنان خلال أقل من شهرين يفتقر إلى المقومات الحقيقية للنجاح، معتبرًا أنه "مفرغ من محتواه" في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والخروقات الميدانية رغم دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وأوضح عثمان، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن إسرائيل تواصل تنفيذ الضربات الجوية والمدفعية بالتزامن مع الإعلان عن التهدئة، ما يعكس غياب الإرادة السياسية للالتزام بالاتفاق، مشيرًا إلى أن عدم وجود ضغط أمريكي جاد على تل أبيب يزيد من هشاشة أي تفاهمات يتم التوصل إليها.

وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة بشأن المنطقة العازلة في جنوب لبنان تكشف عن توجه نحو تكريس واقع الاحتلال، لافتًا إلى أن استمرار السيطرة على مناطق لبنانية ومحاولات التوسع شمال نهر الليطاني يفرغان الاتفاق من مضمونه، ويمنحان مبررات لاستمرار المواجهات على الأرض.

وأضاف عثمان أن إسرائيل تعتمد على ما وصفه بـ"قواعد اشتباك مشوهة"، تسمح لها بتنفيذ خروقات تحت مبرر الأعمال الدفاعية، بينما يُطلب من الطرف اللبناني الالتزام الكامل بالتهدئة، وهو ما يعيد إنتاج تجارب سابقة شهدت انهيار اتفاقات وقف إطلاق النار بسبب عدم التزام أحد الأطراف ببنودها.

وحذر من أن استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية قد ينعكس سلبًا على مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية الأخيرة، موضحًا أن أي تصعيد جديد في لبنان يمكن أن يدفع المنطقة إلى موجة أوسع من المواجهات الإقليمية ويقوض الجهود الدبلوماسية الجارية.

وفي ما يتعلق بالموقف الأمريكي، رأى عثمان أن واشنطن تمتلك أدوات كافية للضغط على إسرائيل لكنها لا تبدي استعدادًا لاستخدامها بالشكل المطلوب، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، يسعى إلى تحقيق توازن بين التقدم في التفاهمات مع إيران والحفاظ على الدعم السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، عبر منحه هامش حركة أكبر في الساحة اللبنانية.

أخبار متعلقة :