موقع تن لاينز الإخباري

اللواء المدرع 45.. خطة ألمانيا لتعزيز وجودها العسكري في ليتوانيا قرب روسيا

يدرس الجيش الألماني إمكانية اللجوء إلى إجراءات إلزامية لتأمين عديد قواته المنتشرة في ليتوانيا، في ظل نقص حاد في عدد المتطوعين اللازمين لتشغيل وحدة عسكرية جديدة قرب الحدود مع روسيا رغم حملة ترويجية واسعة تضمنت مزايا مالية وحوافز للخدمة وذلك وفق تقارير إعلامية ألمانية.

خطة برلين لتعزيز اللواء المدرع 45 

وبحسب صحيفة "أر تي" الألمانية تأتي هذه التطورات في إطار خطة برلين لتعزيز اللواء المدرع 45 المتمركز في ليتوانيا، وهو مشروع يُعد من أبرز محاور إعادة بناء القدرات العسكرية الألمانية في شرق أوروبا، وسط توترات متزايدة مع موسكو.


فيما قالت صحيفة “Die Welt” الالمانية، إنه لا يزال عدد الجنود المنتشرين في الوحدة يبلغ نحو 1800 جندي فقط، في حين تحتاج ألمانيا إلى آلاف إضافية للوصول إلى القوة الكاملة المخططة، والتي تبلغ نحو 4800 جندي و200 موظف مدني بحلول نهاية عام 2027.


كما أشارت تقارير لمجلة “Der Spiegel” إلى أن العجز يتركز في تخصصات حيوية تشمل خبراء تكنولوجيا المعلومات، ووحدات الاستطلاع، والدفاع الكيميائي والبيولوجي والإشعاعي، إضافة إلى فرق صيانة المركبات والدعم اللوجستي.


وأكدت وزارة الدفاع الألمانية أن “الجاهزية العملياتية تأتي في المقام الأول”، ما يفتح الباب أمام تطبيق “إجراءات إلزامية” إذا لم تنجح سياسة التطوع في سد العجز.

 

خطة لإعادة بناء القوة العسكرية الألمانية

وقال المفتش العام للجيش الألماني، الفريق كريستيان فرويدينغ، إن الأولوية هي تحقيق الجاهزية الكاملة للواء في ليتوانيا، مشيرًا إلى أن ذلك قد يتطلب الجمع بين التطوع والإجراءات الإلزامية عند الضرورة.
وكان وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس قد أطلق حملة واسعة لتشجيع التجنيد، تضمنت زيارات للقواعد العسكرية وتنظيم رحلات تعريفية إلى ليتوانيا للجنود وعائلاتهم، إلا أن الحملة لم تنجح في سد فجوة الأفراد المطلوبة.


كما أفادت التقارير بوجود مشكلات إضافية تتعلق بحساب الرواتب المخصصة للجنود المنتشرين في الخارج، ما زاد من تعقيد أزمة التجنيد.


ويُعد لواء الدبابات 45 أول انتشار عسكري ألماني دائم خارج البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، ويتمركز بشكل رئيسي في رودنينكاي قرب الحدود مع بيلاروسيا، مع موقع دعم آخر في روكلا على مسافة قريبة من كالينينغراد الروسية.


وتسعى الحكومة الألمانية إلى رفع جاهزية الجيش ليكون مستعدًا لاحتمال صراع مع روسيا بحلول عام 2029، ضمن خطة لإعادة بناء القوة العسكرية الألمانية وتعزيز دورها داخل حلف شمال الأطلسي “الناتو”.


في المقابل، تتهم موسكو الدول الأوروبية بما فيهم ألمانيا باستخدام الحرب في أوكرانيا لتوسيع التسلح وتعزيز ما تصفه بسياسات “العسكرة”، بينما تؤكد برلين أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الردع والدفاع وليس التصعيد.

أخبار متعلقة :