تبدأ ماراثون امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025/2026، اليوم الأحد، إيذانًا بانطلاق أكبر ماراثون تعليمي على مستوى الجمهورية، حيث يتوجه 921 ألفًا و709 طلاب وطالبات إلى اللجان الامتحانية لأداء امتحاني التربية الدينية والتربية الوطنية، باعتبارهما أولى المواد المقررة ضمن جدول الامتحانات، وهما من المواد غير المضافة إلى المجموع الكلي للطالب، مع اشتراط النجاح فيهما للانتقال إلى المرحلة التالية من مسيرته التعليمية.
وتأتي انطلاقة الامتحانات هذا العام وسط حالة من الاستعداد القصوى داخل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بعد الانتهاء من جميع التجهيزات اللازمة داخل اللجان الامتحانية على مستوى الجمهورية، والتأكد من جاهزية مقار الامتحانات لاستقبال الطلاب، وتوفير الأجواء المناسبة التي تساعدهم على أداء الاختبارات في هدوء وانتظام.
ويؤدي الطلاب امتحاناتهم داخل 2032 لجنة سير موزعة على مختلف المحافظات، فيما تم تجهيز غرف العمليات المركزية بالوزارة وغرف العمليات الفرعية بالمديريات التعليمية لمتابعة سير الامتحانات لحظة بلحظة، ورصد أي معوقات أو مشكلات قد تطرأ داخل اللجان والتعامل معها بشكل فوري.
ويشهد موسم امتحانات الثانوية العامة هذا العام تطبيق آلية جديدة لأول مرة، تتمثل في تجميع اللجان الامتحانية داخل نطاقات ومجمعات بكل إدارة تعليمية، وذلك في إطار خطة الوزارة لإحكام السيطرة على اللجان وتعزيز إجراءات الانضباط ومكافحة الغش.
وتستهدف هذه الآلية تسهيل أعمال المتابعة والإشراف الميداني، ورفع كفاءة التأمين داخل اللجان، بما يضمن توفير بيئة امتحانية أكثر استقرارًا للطلاب، إلى جانب سرعة التعامل مع أي مواقف طارئة قد تطرأ أثناء سير الامتحانات.
وشهدت الساعات الأخيرة قبل انطلاق الامتحانات تكثيفًا للإجراءات التنظيمية داخل المدارس المخصصة كلجان امتحانية، حيث تسلم رؤساء اللجان ومراقبو الأدوار مقار اللجان، وتمت مراجعة تجهيزات الحجرات الامتحانية والتأكد من توافر وسائل الأمن والسلامة، فضلًا عن مراجعة كشوف الطلاب وأماكن الجلوس وخطط دخول وخروج الطلاب بما يضمن انسيابية الحركة داخل المدارس.
كما انتهت الوزارة من توزيع صناديق الأسئلة على مراكز التوزيع الرئيسية، مع اتخاذ إجراءات أمنية مشددة خلال عمليات النقل والتسليم، خاصة للمحافظات الحدودية والنائية، حيث تم نقل أوراق الأسئلة إلى بعض المناطق البعيدة باستخدام الطائرات لضمان وصولها في التوقيتات المحددة ووفق أعلى درجات السرية والتأمين.
ويبلغ عدد الطلاب المتقدمين للامتحانات بالنظام الجديد 918 ألفًا و306 طلاب وطالبات، إضافة إلى 3403 طلاب بالنظام القديم، في واحدة من أكبر الدورات الامتحانية من حيث أعداد المتقدمين، وهو ما دفع الوزارة إلى وضع خطة متكاملة لضمان انتظام الامتحانات وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وأكدت وزارة التربية والتعليم جاهزية جميع اللجان على مستوى الجمهورية، مع التشديد على تطبيق التعليمات المنظمة للعملية الامتحانية بكل حزم، ومنع اصطحاب الهواتف المحمولة أو أي أجهزة إلكترونية داخل اللجان، والتصدي لمحاولات الغش بكافة صورها، سواء التقليدية أو الإلكترونية، حفاظًا على نزاهة الامتحانات وتحقيق العدالة بين الطلاب.
ويترقب الطلاب وأولياء الأمور انطلاق الامتحانات باعتبارها المحطة الأهم في العام الدراسي، حيث تمثل الثانوية العامة بوابة العبور إلى التعليم الجامعي، فيما يأمل الجميع أن تمر الامتحانات في أجواء مستقرة ومنظمة، وأن يتمكن الطلاب من تقديم أفضل ما لديهم بعد عام دراسي حافل بالاستعداد والمراجعات.
وتعد امتحانات التربية الدينية والتربية الوطنية بداية رسمية لموسم الامتحانات، على أن يستكمل الطلاب أداء باقي المواد وفق الجدول المعتمد خلال الأسابيع المقبلة، وسط متابعة مستمرة من الوزارة والمديريات التعليمية لضمان سير الامتحانات بصورة منتظمة في جميع أنحاء الجمهورية.
أخبار متعلقة :