قال الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي أستاذ العلوم السياسية، إن الاتفاقيات المقبلة بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن تركز على ضمان عدم عودة التهديدات المباشرة لخطوط الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية في مضيق هرمز وباب المندب، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب ما ستسفر عنه المفاوضات والوساطات الإقليمية.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن مذكرة التفاهم الأخيرة تمثل اعترافًا أمريكيًا بدور إيران في التحكم بمضيق هرمز، وهو ما يفتح الباب أمام مفاوضات أوسع تشمل تنظيم الملاحة الدولية وضمان استقرار أسعار الطاقة، مضيفًا أن هذه المفاوضات قد تشهد مشاركة أطراف إقليمية أخرى لتأمين مرور السفن وتسيير التجارة العالمية بشكل منتظم.
ترامب يتعامل مع الملف الإيراني من زاوية "عقد الصفقات"
وأكد الشيمي، أن التصعيد الأخير كشف قصور المنظومات القديمة للرقابة والتفتيش، وأن هناك حاجة لإعادة هيكلة الاتفاقيات الدولية بما يتناسب مع توازنات القوة الجديدة، خاصة في الشرق الأوسط حيث تفرض معايير مزدوجة على الدول العربية بينما تبقى إسرائيل خارج منظومة حظر انتشار الأسلحة النووية.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعامل مع الملف من زاوية "عقد الصفقات"، وهي صفقات وصفها بأنها غير ناجحة ولا تحقق نتائج إيجابية، بل تهدف إلى تعزيز المصالح الأمريكية المباشرة ودعم الحليف الدائم وهو إسرائيل.
ونوه، أن إدراج برامج لإعادة بناء المناطق المتضررة من النزاعات ضمن الاتفاقيات قد يكون أداة لتثبيت وقف إطلاق النار، مشددًا على أن التجارب السابقة أظهرت أن هذه البرامج غالبًا ما تُستخدم لبسط النفوذ الأمريكي داخل الدول المستهدفة، كما حدث في العراق وليبيا وسوريا، أكثر من كونها مشاريع تنموية حقيقية.
أخبار متعلقة :