أكدت النائبة ماجدة بكري، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن الجدل المثار بشأن رسوب أعداد من طلاب المدارس الدولية في مواد الهوية الوطنية، وهي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية، يكشف أهمية وجود متابعة مبكرة وجادة لتطبيق القانون، مشددة على أن وزارة التربية والتعليم كان ينبغي أن تبدأ فور إقرار التشريع في تنفيذ خطة متكاملة لمتابعة التطبيق وتقييم نتائجه.
وقالت "بكري"، في تصريح لـ"الدستور"، إن أولى خطوات هذه الخطة تتمثل في إجراء تقييم واقعي للمناهج المطبقة داخل المدارس الدولية، من خلال تشكيل لجنة من الخبراء لمراجعة المحتوى الدراسي، والعمل على تطويره، والنظر في إمكانية تطويره ليكون أكثر ملاءمة للطلاب غير الناطقين بالعربية، مع التركيز على المهارات التواصلية والفهم الثقافي بدلًا من الحفظ والتلقين، أسوة بما أشار إليه معلمو اللغة العربية من أنه ما كانت تدرسه المدارس سابقًا كان "مبسطًا" بينما المنهج الحكومي قد يكون "صعبًا جدًا" لهذه الفئة
اعتماد نظام تفتيش دوري متخصص للمدارس الدولية
وأضافت أن المحور الثاني يتمثل في رصد جودة التدريس، عبر اعتماد نظام تفتيش دوري متخصص للمدارس الدولية، لا يقتصر على التحقق من تدريس المواد من عدمه، بل يمتد لتقييم كفاءة معلمي اللغة العربية والتاريخ، والتأكد من امتلاكهم أدوات تدريس تتناسب مع خصوصية هذه البيئة التعليمية، خاصة مع الإشارات إلى أن هذه المواد كانت تُقدم سابقًا "كتكميل ثقافي" وليس كمواد أكاديمية مؤثرة في المجموع.
وشددت عضو لجنة التعليم على أهمية الاستماع إلى جميع الشركاء المعنيين، من خلال تنظيم لقاءات دورية مع مجالس أمناء المدارس الدولية وأولياء الأمور، لمناقشة تحديات التطبيق الميداني والتكيف معها، حيث أعرب العديد من أولياء الأمور عن مخاوفهم من تأثير هذه المواد على تنافسية أبنائهم في الالتحاق بالجامعات الدولية، كما طالب البعض بمرونة في توزيع المحتوى على سنوات الدراسة لتفادي الضغط.
وأكدت "بكري" أن متابعة نتائج الطلاب وتحليلها يجب أن تكون أحد المحاور الأساسية في تقييم التجربة، وذلك عبر إنشاء قاعدة بيانات دقيقة لرصد نسب النجاح والرسوب، وتحديد أبرز الصعوبات التي تواجه الطلاب، بما يتيح توجيه برامج الدعم والمعالجة بصورة أكثر فاعلية، إلى جانب تنظيم دورات مكثفة للطلاب الذين يحتاجون إلى دعم أكاديمي.
واختتمت النائبة ماجدة بكري تصريحها بالتأكيد على أن المتابعة الجادة والحكيمة لهذا الملف كفيلة بتحويل التحدي الحالي إلى فرصة حقيقية لتربية أجيال تعتز بهويتها العربية دون أن تفقد قدرتها التنافسية عالميًا، وهو الهدف النبيل الذي نسعى جميعًا لتحقيقه.
أخبار متعلقة :