موقع تن لاينز الإخباري

زيارة ترامب إلى بكين تفتح مسارات جديدة لإنهاء حرب إيران (خاص)

قال ثائر أبو عطيوى مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين، إن زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الصين، والتي سبقت زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحالية، لم تكن محض صدفة، بل رغبة من واشنطن في تدخل الصين بمسار مفاوضات إنهاء حرب إيران.

، وهذا بسبب احتياج ترامب الواضح للصين من الناحية الاقتصادية بسبب تاثيرات الحرب الاقتصادية على واشنطن وهذا واضح من لأنه تعتبر ثاني زيارة له والتي تستمر ثلاثة أيام بعد زيارته أثناء ولايته الأولى في عام 2017.

 

وأوضح أبو عطيوي في تصريحات خاصة لـ الدستور، ان زيارة ترامب بمرافقة وفد واسع أمريكي يضم عددا ممثلين عن المؤسسات السياسية والاقتصادية معا وكبرى الشركات الأمريكية، وكان ترامب تعهد قبل وصوله بكين أن يطلب من نظيره الصيني فتح بلاده أمام الشركات العالمية.

 

الصين تمتلك اوراق الضغط التي تمتاز بالقوة 

 

وتابع: يمكننا القول إن الصين تمتلك أوراق ضغط قوية من أجل أن تجعلها وسيطا مهما وحيويا لخفض حدة المواجهة والتوتر والتصعيد بين واشنطن وطهران والتوصل لملامح اتفاق جديد يرضى طرفي الحرب والنزاع.

وفي المقابل أن نفوذ الصين الاقتصادي عالميا يجعلها مؤهلة بشكل كبير أن تكون كوسيط لتقديم مخرج وحلول ذات قواسم مشتركة لحل الأزمة والتي على رأسها إعادة الملاحة البحرية من خلال فتح مضيق هرمز.

وتابع ابو عطيوي: كان هناك اتفاق الشهر الماضي بين واشنطن وبكين أعلنت الإدارة الأمريكية أن مسؤولين أمريكيين اتفقوا مع بكين على مبدأ عدم فرض اي دولة لرسوم قسرية أو قيود غير قانونية بالمنطقة وهو التوافق الذي يسعى له الطرفين ليتم تثبيته خلال الزيارة الحالية لترامب وهذا لضمان استقرار الأسواق العالمية.

اعتقد أن الصين من خلال زيارة ترامب الحالية لها سوف تلعب دورا هاما في إمكانية التوصل لمبادئ اتفاق جديد يعيد المفاوضات إلى مسارها بعد التوقف.

وأكد إن الصين تمتلك فرصة قوية للعب دور وسيط هام وفاعل بين واشنطن وطهران لوقف التوتر والتصعيد واستئناف الحرب من جديد، من خلال استغلال نفوذ بكين الدبلوماسي والاقتصادي في ظل اعتماد إيران الواضح عليها وزيارة عباس عراقجي لها قبل أسبوع، وهنا يبقى نجاح الصين في إدارة واستثمار زيارة ترامب لها مرهون بسقف التوازانات الدولية ورؤية الأطراف الإقليمية وحساباتها.

 

وأشار إلى أنه يمكننا القول أن العناصر والمحددات التي تعزز وتدعم الصين في نجاح زيارة ترامب لها للتقدم نحو مسار المفاوضات الجارية تكمن في عمق العلاقة الصينية الإيرانية، ونقوذ بكين على طهران في النظر على أنها أحد الأوراق الضاغطة الهامة والرئيسية على طهران، هذا في ظل التعقيدات العالمية التي تتحكم إلى التوازنات الشائكة، وهذا من منطلق أن وقف الحرب والعودة لمسار المفاوضات لا يعتمد على قبول طهران وعلاقتها بالصين بل أيضا على حسابات الإدارة الأمريكية وإسرائيل.

وختم ابو عطيوي تصريحاته بتبقى الاحتمالات الاكثر واقعية في القمة الصينية الأمريكية بما يتعلق بملف الحرب الأمريكية الإيرانية له الأهمية الكبرى على طاولة اجتماعات القمة، الذي يعطي إمكانية الوصول لتوافق أمريكي إيراني عبر وساطة الصين من أجل الوصول لتفاهمات وقواسم مشتركة ترضي الجميع وتضمن العودة لطاولة المفاوضات من جديد.

أخبار متعلقة :