قال الدكتور سيد مكاوي أستاذ العلاقات الدولية، إن القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين تمثل تحولًا مهمًا في شكل إدارة العلاقات بين القوتين العظميين على الساحة الدولية.
وأكد خلال مداخلة لاكسترا نيوز، أن القمة جاءت في إطار ما وصفه بـ“إدارة العالم”، حيث تهدف إلى ضبط التنافس بين الولايات المتحدة والصين وتحويله من صراع مفتوح إلى حالة من التفاهم والشراكة النسبية التي تخدم الاستقرار العالمي وتوازن المصالح بين الجانبين.
وأوضح أن الرئيس الأمريكي يسعى إلى إيجاد مخرج دبلوماسي من أزمات الشرق الأوسط، خاصة الأزمة مع إيران، والتي تأثرت بشكل مباشر بالتوترات في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن تعطّل الإمدادات النفطية ساهم في تحويل المواجهة إلى أزمة اقتصادية ذات أبعاد دولية.
وأشار إلى أن الصين تلعب دورًا محوريًا كضامن لأي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، نظرًا لعلاقاتها الاستراتيجية مع إيران وثقة طهران في الوساطة الصينية، لافتًا إلى وجود مؤشرات على انفراجة دبلوماسية بالتزامن مع القمة، من بينها إعادة فتح مضيق هرمز كخطوة تهدئة.
وأضاف أن القمة شهدت توافقًا مبدئيًا بين الولايات المتحدة والصين بشأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما اعتبره مكسبًا سياسيًا مهمًا للإدارة الأمريكية ضمن مسار التهدئة الدولية.
كما أشار إلى أن التحركات الدبلوماسية الإقليمية، بقيادة باكستان وبدعم صيني ومساندة من مصر وتركيا والسعودية، قد تفتح الباب أمام جولة مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران، في إطار مسار جديد لتصفية النزاعات الدولية بدلًا من تصعيدها.
أخبار متعلقة :