علق مدير مركز رؤية للدراسات المالية والاقتصادية بالقاهرة، بلال شعيب، على توجه قادة الاتحاد الأوروبي نحو اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من العجز التجاري مع الصين.
وقال، في مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، اليوم الأحد، إن هذا التوجه يشبه إلى حد كبير السياسات التي سبق أن اتبعتها الولايات المتحدة لمعالجة اختلال الميزان التجاري، لافتًا إلى أن حجم التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي والصين يبلغ نحو 759 مليار يورو إلا أن تحليل الأرقام يكشف وجود فجوة واضحة لصالح الصادرات الصينية التي تتجاوز 600 مليار يورو مقابل صادرات أوروبية إلى الصين لا تتجاوز نحو 199 مليار يورو.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تقليص هذا العجز التجاري وتقليل الاعتماد على السوق الصينية في ظل المخاوف من انعكاسات هذا الوضع على الاستثمارات الأوروبية وسوق العمل وارتفاع معدلات البطالة في بعض الدول، مضيفًا أن الاقتصاد الأوروبي يواجه بالفعل مجموعة من التحديات من بينها بطء النمو الاقتصادي في بعض الدول الكبرى وعلى رأسها ألمانيا، إلى جانب الضغوط المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية العالمية.
واختتم بأن هذه المعطيات تدفع دول الاتحاد الأوروبي إلى تبني سياسات أكثر تحفظ تجاه التجارة مع الصين عبر دراسة فرض رسوم جمركية إضافية أو تقييد بعض السلع والقطاعات، التي تعتمد بشكل كبير على الواردات الصينية في محاولة لإعادة التوازن إلى العلاقات التجارية بين الجانبين.
أخبار متعلقة :