مع اقتراب لحظة دخول لجان امتحانات الثانوية العامة، يعيش آلاف الطلاب حالة من الترقب والقلق المصحوب بالتوتر، وهي مرحلة دقيقة قد تؤثر بشكل مباشر على الأداء داخل اللجنة.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الإرشادات التربوية التي تساعد الطلاب على التعامل مع الساعات الأخيرة قبل الامتحان بطريقة صحيحة، تضمن لهم هدوء الأعصاب، وتنظيم الوقت، وتجنب الأخطاء الشائعة التي قد تؤدي إلى فقدان درجات سهلة.
وفي إطار ذلك، قدّم الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، مجموعة من النصائح المهمة التي تمثل خريطة طريق سريعة للطلاب قبل دخول الامتحان.
وأشار إلى أن اتباع روتين بسيط في الليلة السابقة للامتحان يساعد بشكل مباشر على رفع مستوى التركيز وتقليل القلق، مع ضرورة الابتعاد عن أي مصادر تشتيت أو معلومات غير موثوقة.
أولًا: تجهيزات ما قبل النوم
أوضح الخبير التربوي للدستور أهمية إعداد كل المستلزمات قبل النوم لتجنب أي ارتباك في صباح الامتحان، وتشمل:
- رقم الجلوس
- قلمان جاف وقلم رصاص
- مسطرة
- كيس مناديل
- تجهيز الملابس، ويفضل الزي المدرسي
كما نصح بأخذ حمام دافئ قبل النوم، مع ضرورة النوم المبكر لضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة الذهنية والجسدية.
ثانيًا: صباح الامتحان.. تنظيم وهدوء
وشدد (شوقي) على أهمية الاستيقاظ مبكرًا وتناول وجبة إفطار خفيفة، ثم التوجه إلى اللجنة في وقت مناسب، بحيث يصل الطالب إلى المدرسة قبل الساعة الثامنة والنصف صباحًا، لتجنب أي توتر ناتج عن التأخير أو الازدحام.
ثالثًا: سلوكيات يجب تجنبها قبل اللجنة
وأكد الخبير التربوي في حديثه للدستور على ضرورة الابتعاد عن مجموعة من الممارسات الخاطئة، من أبرزها:
- الابتعاد عن الهاتف المحمول تمامًا قبل الامتحان
- عدم مراجعة الدروس أثناء الطريق إلى اللجنة
- تجاهل توقعات الزملاء حول الأسئلة
- عدم اصطحاب الهواتف أو الأجهزة الذكية أو أي أوراق تحتوي على ملخصات
وأوضح أن الانشغال بتوقعات الامتحان أو محاولة التكهن بالأسئلة يرفع مستوى القلق دون أي فائدة، لأن طبيعة الامتحان لا يعلمها إلا واضعو الأسئلة.
رابعًا: داخل اللجنة.. خطوات تضمن أداءً أفضل
وبيّن الدكتور تامر شوقي أن إدارة ورقة الإجابة وتنظيم الوقت من أهم عوامل تحسين النتيجة، موضحًا:
- تسجيل البيانات بدقة على ورقة البابل شيت، خاصة رقم الجلوس ونموذج الامتحان
- كتابة اسم المدرسة الأصلية وليس لجنة الامتحان
- استخدام القلم الجاف في التظليل النهائي
- تجنب استخدام الاستيكة أو الكوريكتور
- البدء بالأسئلة السهلة ثم التدرج إلى الأصعب
- عدم ترك أي سؤال دون محاولة إجابة
- مراجعة الإجابات قبل تسليم الورقة
خامسًا: الحالة النفسية أثناء الامتحان
واختتم الخبير التربوي بتأكيد أن الشعور بالقلق قبل دخول اللجنة أمر طبيعي ولا يستدعي الخوف، موضحًا أن هذا التوتر يتراجع تدريجيًا بمجرد بدء الطالب في حل الأسئلة.
وأضاف أن الإحساس بـ“نسيان المعلومات” قبل الامتحان هو حالة نفسية مؤقتة تزول مع التركيز داخل اللجنة، مشددًا على أهمية تجنب الحديث عن الامتحان أو مقارنة الإجابات بعد الخروج، والعودة مباشرة إلى المنزل للاستعداد للاختبار التالي دون أي ضغوط إضافية.
وشدد على أن النجاح في الامتحانات لا يعتمد فقط على التحصيل الدراسي، بل يرتبط أيضًا بقدرة الطالب على إدارة يومه الأخير قبل الامتحان بهدوء وثقة وتنظيم.
أخبار متعلقة :