موقع تن لاينز الإخباري

عشيقان ورضيع.. تفاصيل صادمة في جريمة أشلاء آدمية داخل جوالين بأبو النمرس

لم يتوقع المارة في المنطقة الزراعية النائية بمدينة أبو النمرس أن يقودهم جوالين ملقيين على جانب الطريق إلى اكتشاف واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة الجيزة مؤخرًا، فبمجرد الاقتراب منهما، انكشف المشهد الصادم.. أشلاء آدمية مقطعة مخبأة داخل الجوالين.

بلاغ الأهالي دفع الأجهزة الأمنية إلى الانتقال فورًا لمكان العثور على الأشلاء، وبدأ فريق بحث أمني رفيع المستوى ترأسه اللواء علاء فتحي مدير الإدارة العامة للمباحث رحلة بحث معقدة استمرت أكثر من أسبوعين خاصة مع عدم العثور على أية أوراق أو متعلقات شخصية تساعد في تحديد هوية الضحية، لكن رجال المباحث بقيادة العقيد محمد داود مفتش مباحث قطاع جنوب الجيزة والمقدم وليد كمال رئيس مباحث مركز أبو النمرس واصلوا جمع الخيوط ومراجعة بلاغات التغيب وفحص دائرة علاقات المشتبه بهم حتى نجحوا في الوصول إلى الحقيقة.

ومع تقدم التحريات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المجني عليه، لتتكشف خلف الجريمة قصة غريبة كان بطلها طفل رضيع لم يتجاوز عمره ستة أشهر، كشفت التحقيقات والتحريات بإشراف العميد محمد الصغير رئيس مباحث قطاع جنوب الجيزة أن والدة الطفل كانت متزوجة وأنجبت رضيعها من زوجها، إلا أن خلافات أسرية دفعتها إلى ترك منزل الزوجية ثم ارتبطت بعلاقة غير شرعية مع شاب آخر وأقامت معه بمنطقة الهرم وسط أسرته، التي كانت تعلم بطبيعة العلاقة بينهما.

وخلال فترة إقامتها معه، تولى الشاب رعاية الطفل الصغير بشكل كامل، وكان يتعامل معه باعتباره ابنه، ينفق عليه ويهتم به ويقضي معظم وقته معه وبمرور الوقت نشأت بينه وبين الطفل علاقة قوية، إلا أن تلك الحياة لم تستمر طويلًا، إذ نشبت خلافات بينه وبين الأم، فتركت المنزل وأخذت طفلها وغادرت.

وبعد فترة قصيرة تعرفت السيدة على شاب آخر "المجني عليه"، وانتقلت للإقامة معه داخل مسكنه إلا أن العشيق الأول لم يتقبل ابتعاد الطفل عنه، وظل يبحث عن وسيلة لاستعادته بعدما اعتبر نفسه المسؤول عن تربيته، واعترف المتهم خلال التحقيقات بأنه استعان بإحدى صديقات السيدة لمعرفة مكان إقامتها الجديد، وبعد أن حصل على العنوان اصطحب والده وعددًا من أشقائه وتوجهوا إلى منزل المجني عليه لإعادة الطفل فقط، إلا أن الأمور خرجت عن السيطرة بعدما رفض المجني عليه تسليم الرضيع.

وأشار المتهم إلى أن مشادة كلامية نشبت داخل المنزل، سرعان ما تحولت إلى مشاجرة عنيفة، انتهت بالتعدي على المجني عليه وقتله، وأكد باقي المتهمين في اعترافاتهم أنهم شاركوا في الواقعة، وأنهم بعد التأكد من وفاته نقلوا الجثمان إلى مسكنهم وفي سبيل التخلص من الجثة خشية افتضاح أمرهم، قاموا بتقطيعها إلى أجزاء وإخفائها داخل جوالين، ثم نقلوها إلى منطقة نائية بمدينة أبو النمرس وألقوا بها هناك معتقدين أن الجريمة ستظل مجهولة، لكن محاولات إخفاء الحقيقة لم تصمد طويلًا أمام التحريات المكثفة، إذ تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف جميع خيوط القضية وضبط المتهمين وخلال مواجهتهم بالأدلة انهارت رواياتهم وأنكروا في البداية، قبل أن يقروا تفصيليًا بارتكاب الجريمة ودور كل منهم فيها.

وباشرت النيابة العامة التحقيقات، وقررت حبس المتهمين على ذمة القضية، فيما تواصل الجهات المختصة استكمال الإجراءات القانونية تمهيدًا لإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية.

أخبار متعلقة :