قال خبير أسواق المال العالمية الدكتور أحمد معطي، إن المشهد الحالي يمكن وصفه بالانتقال من خطر الحرب إلى خطر عدم اليقين، موضحًا أن المستثمرين تجاوزوا سيناريو الحرب الشاملة وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، لكنهم يواجهون الآن حالة من الضبابية بسبب التصريحات المتناقضة بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز.
وأشار خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن استمرار هذه الضبابية يزيد من القلق النفسي لدى المستثمرين، ويؤثر على قراراتهم في ظل مخاوف التضخم ورفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية الكبرى مثل الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي والياباني.
وأضاف أن النصف الثاني من العام سيكون حرجًا للغاية لأنه مليء بالتحديات وعدم وضوح الرؤية بشأن اتفاق شامل بين واشنطن وطهران.
القطاعات الأكثر جذبًا للاستثمار
وأوضح، أن الخطر الأكبر يكمن في الجمع بين أسعار الطاقة وحالة عدم اليقين التي تضرب التجارة والتأمين والشحن وسلاسل الإمداد، مؤكدًا أن بعض محطات إنتاج النفط ما زالت تحت الصيانة بعد الضربات الأخيرة، وأن الغاز سيعود تدريجيًا للإمداد، ما يعني أن السوق لن يستعيد توازنه سريعًا.
وعن القطاعات الأكثر جذبًا للاستثمار، أكد أن قطاع الذكاء الاصطناعي أصبح الفائز الأكبر، حيث استحوذ على نحو 21 مليار دولار من أصل 55 مليار دولار تم ضخها في صناديق الأسهم العالمية خلال أسبوع واحد، أي ما يقارب 70% من التدفقات العالمية.
وأضاف أن هذا القطاع، إلى جانب التكنولوجيا والطاقة والدفاع، يمثل الملاذ الآمن نسبيًا في ظل الضغوط على القطاعات التقليدية مثل الزراعة والصناعة.
أما الذهب، فقد شهد صافي تراجعات للأسبوع الخامس على التوالي بسبب خروج الاستثمارات من الصناديق، رغم استمرار البنوك المركزية، خاصة في الصين، بشراء الذهب وزيادة احتياطياتها، معتبرًا أن هذا يعكس اختلافًا بين توجهات المؤسسات الرسمية والمستثمرين الأفراد وصناديق الاستثمار.
أخبار متعلقة :