أكد د.طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، أن الدولة المصرية بحاجة ملحة إلى إصدار تشريع عصري ومتكامل ينظم شؤون الأسرة، باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء المجتمع واستقراره، مشيرا إلى أن ملف قوانين الأسرة من الملفات المهمة التي طال انتظار حسمها تشريعيا.
جاء ذلك خلال مشاركته في أولى جلسات الاستماع التي يعقدها المجلس القومي لحقوق الإنسان لمناقشة مشروعات قوانين الأسرة بمشاركة عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ والقضاة وأساتذة القانون وممثلي المؤسسات الأهلية والجهات المعنية.
وأوضح عبد القوي أن مصطلح "قوانين الأسرة" يعد أكثر دقة وشمولًا من مصطلح "الأحوال الشخصية"، لأنه يعبر بصورة أوضح عن طبيعة هذه التشريعات التي تتناول مختلف القضايا المرتبطة بالأسرة المصرية وما يرتبط بها من أبعاد اجتماعية واقتصادية وثقافية.
وأشار إلى أن الدستور المصري أولى اهتماما كبيرا بالأسرة من خلال عدد من المواد الدستورية المنظمة لهذا الملف، لافتًا إلى أن المادة العاشرة من الدستور تمثل مرجعية أساسية لأي تشريع جديد، لما تتضمنه من تأكيد على حماية الأسرة والحفاظ على تماسكها واستقرارها باعتبارها نواة المجتمع.
وأضاف أن جلسات الحوار التي أطلقها المجلس القومي لحقوق الإنسان تمثل فرصة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات والوصول إلى تصور متوازن بشأن مشروعات القوانين المطروحة، خاصة في ظل مشاركة ممثلين عن مختلف الجهات التشريعية والقضائية والأكاديمية والمجتمعية.
وشدد رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية على أن منظمات المجتمع المدني تمتلك خبرات ميدانية واسعة في التعامل مع قضايا الأسرة، مؤكدًا استعدادها لتقديم رؤى ومقترحات عملية تسهم في صياغة تشريعات تحقق العدالة وتحفظ حقوق جميع أفراد الأسرة، بما يتوافق مع أحكام الدستور المصري ومبادئ حقوق الإنسان.
أخبار متعلقة :