رشح الكاتب محمد محمد مستجاب عددًا من الأعمال الأدبية للقراء خلال عطلة الصيف، من بينها روايتا «الحمامة» و«العطر» للكاتب الألماني باتريك زوسكيند، مشيرًا إلى أنهما من الروايات القصيرة لكنها مكثفة ومشبعة دلاليًا، موضحًا كيف يعيد الخوف غير المبرر تشكيل وعي الإنسان وسلوكه، كما في تجربة بطل «الحمامة» الذي يغير مسار حياته بسبب حادثة عابرة.
وأضاف مستجاب، في تصريحات لـ«الدستور»، أن المجموعة القصصية «الأشياء تنادينا» من سلسلة «إبداعات عالمية» للكاتب الإسباني خوان خوسيه ميّاس، تُعد من الأعمال القصصية البارزة التي تحفز القارئ على التفكير في فعل الكتابة ذاته وإعادة إنتاج الواقع سرديًا.
وتابع مستجاب ترشيحاته لقراء «الدستور» مشيرًا إلى رواية «نداء القرنفل» للكاتب مصطفى موسى، والتي تتناول أحداثًا من التاريخ المعاصر عبر رؤية سردية تقوم على التداخل بين عالمين متباينين.
كما أوصى بقراءة رواية «الثور» للكاتب الصيني مويان، معتبرًا أنها تقدم قراءة رمزية للصراع بين الرأسمالية والاشتراكية، وكيف يتحول الإنسان إلى ضحية لأنساق اقتصادية واجتماعية قاسية.
وأشار أيضًا إلى رواية «المشعلجي» للكاتب أيمن رجب، التي تستعيد أجواء ثورة 1919، من خلال قصة رجل يراقب حفاري قناة السويس، في عمل يتسم بلغة هادئة وبناء سردي خصب، وكانت من الأعمال المرشحة للقائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية 2025.
كما أوصى برواية «عزلة الكنغر» للكاتب عبد السلام إبراهيم، واصفًا إياها بأنها تقدم عالمًا مختلفًا عن الجنوب غير المرئي، وقد كانت مرشحة للقائمة الطويلة للبوكر هذا العام، مشيرًا إلى أنه كان يتوقع وصولها إلى القائمة القصيرة.
وأوضح مستجاب أنه كثيرًا ما يعود إلى قراءة الأعمال الكلاسيكية بوصفها مساحة للهروب وإعادة التأمل، ومن بينها رواية «فساد الأمكنة» للكاتب الراحل صبري موسى، ورواية «أصوات» للكاتب سليمان فياض.
واختتم حديثه بالإشارة إلى قراءته الحالية لرواية «النهر» للكاتب عبدالله الطوخي، واصفًا إياها بأنها عمل فني فريد يكشف عوالم بشرية تحت ضغط الكوارث الطبيعية، حيث تتقاطع صور الفقد والنجاة في سرد يتسم بالعمق والدهشة، إذ تظهر الأم التي تبحث عن ابنها أو زوجها وسط الفيضان، في مقابل شخصيات أخرى تجد في الماء لحظة حياة عابرة، في مفارقة تجمع بين الخراب والسخرية في مشهد واحد.
أخبار متعلقة :