بتجديد الرئيس عبدالفتاح السيسى دعوة الرئيس الأوغندى يورى موسيفينى للمشاركة فى قمة الاتحاد الإفريقى التنسيقية لمنتصف العام، التى تستضيفها مدينة العلمين، فى ٢٧ يونيو المقبل، انتهى البيان المشترك، الصادر أمس الأول الأربعاء، بمناسبة زيارة الرئيس السيسى الرسمية لجمهورية أوغندا، التى عقد خلالها الرئيسان جلسة مباحثات ثنائية مثمرة وودية، فى أجواء من الصداقة والتفاهم، عكست عمق العلاقات التاريخية والأخوية، التى تجمع بين البلدين الشقيقين.
يرافقه الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية، والدكتور هانى سويلم، وزير الموارد المائية والرى، زار الرئيس السيسى أوغندا تلبية لدعوة الرئيس موسيفينى، وجدد الزعيمان التزامهما المشترك بتعزيز التعاون الثنائى وتعميق الشراكات الاستراتيجية بين البلدين، بما يحقق مكاسب ملموسة لشعبيهما. كما وجه الزعيمان الجهات المعنية فى كلا البلدين بتفعيل نتائج زيارة الرئيس موسيفينى إلى مصر، فى أغسطس الماضى. ولعلك تتذكر أن القاهرة كانت قد استضافت، فى ١٢ أبريل الماضى، منتدى «استثمر فى أوغندا»، الذى جرى خلاله طرح نحو ٢٠ مشروعًا، جاهز للتنفيذ، فى عدد من القطاعات الواعدة.
إدراكًا لدورهما القيادى فى الاتحاد الإفريقى وفى الجنوب العالمى، تعهد الزعيمان بالعمل، والتنسيق الوثيق، للدفاع عن المصالح الإفريقية على الساحة الدولية، بما فى ذلك المطالبة بهيكل حوكمة عالمى يكون أكثر عدالةً وإنصافًا، يشمل إصلاح مجلس، وفقًا لـ«توافق أوزولينى» و«إعلان سرت»، إضافة إلى إصلاح المؤسسات المالية الدولية. كما جدّد الزعيمان التزامهما بتعزيز التعاون الثنائى من أجل دفع السلام والتنمية والتكامل، وتحقيق الأهداف المنصوص عليها فى أجندتى ٢٠٦٣ و٢٠٣٠ للتنمية المستدامة، من خلال التعاون فى المحافل الإقليمية والقارية والدولية ذات الصلة، بما فى ذلك السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا، واتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، والاتحاد الإفريقى، والأمم المتحدة.
الظروف الإقليمية والدولية الراهنة، جعلت التكامل الإفريقى ضرورة ملحة، سواء تحت مظلة اتفاقية التجارة الحرة القارية، أو فى إطار «برنامج التنمية الزراعية الشاملة فى القارة الإفريقية»، الذى جرت مناقشة استراتيجيته وخطة عمله، للفترة من ٢٠٢٦ إلى ٢٠٣٥، خلال اتصال تليفونى تلقاه الرئيس السيسى، فى يناير ٢٠٢٥، من الرئيس موسيفينى، قبيل القمة الإفريقية الاستثنائية، التى استضافتها أوغندا، لمناقشة الاستراتيجية ذاتها. ووقتها، أكد الرئيس السيسى ضرورة صياغة سياسات إفريقية، لدعم الصناعات الزراعية والغذائية، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة، لمواكبة التطور المتزايد فى هذه المجالات.
تأسيسًا على ذلك، ناقش الزعيمان، خلال لقاء الأربعاء، مختلف الجهود الرامية إلى تعزيز السلم والأمن فى شرق إفريقيا، وفى منطقة البحيرات العظمى، وفى القرن الإفريقى. وفى هذا الصدد، تبادلا الآراء حول الأوضاع فى السودان، وفى جنوب السودان، وفى الصومال، وفى منطقة شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجددا دعمهما للتسوية السلمية للنزاعات عبر الحوار، والالتزام بمبادئ السيادة، وسلامة الأراضى، والاستقلال، وفقًا للقانون التأسيسى للاتحاد الإفريقى وميثاق الأمم المتحدة.
جدّد الزعيمان، كذلك، التزامهما بالإدارة المستدامة للموارد المائية وبتقوية الترابط على مستوى حوض النيل، واتفقا على دفع الإجراءات فى الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وحماية مستجمعات الأمطار، والبنية التحتية المائية القادرة على الصمود فى مواجهة تغير المناخ، لضمان تدفقات نهرية موثوقة لتلبية الاحتياجات الحيوية، وتوليد الطاقة الكهرومائية، والزراعة، والاستخدامات المنزلية، اتساقًا مع الالتزام بعدم التسبب فى ضرر ذى شأن، ومبدأ الاستخدام المنصف والمعقول. كما رحب الزعيمان بالتقرير المرحلى للجنة مبادرة حوض النيل، المكلفة بالتواصل مع الدول، التى لم تصدق بعد على «الاتفاق الإطارى»، وجددا التزامهما بدعم استمرار جهود تعزيز التوافق، والشمولية، والتعاون المربح للجميع.
.. أخيرًا، ومع إعراب الرئيس موسيفينى عن تقديره لدعم مصر المتواصل للأجندة التنموية الأوغندية، رحب الزعيمان بالنتائج المثمرة لمنتدى «استثمر فى أوغندا»، وأعربا عن ارتياحهما للعلاقات الاقتصادية المتنامية، ووجها الجهات المعنية فى البلدين بإنشاء مجلس أعمال مشترك، لتيسير التجارة بصورة سلسة، ودعم الاستثمار فى التصنيع الزراعى، والصناعات الدوائية، والطاقة المتجددة، والإدارة المتكاملة للموارد المائية، والبنية التحتية الحيوية، و.... و... وغيرها من القطاعات ذات الأثر التنموى الأكبر.
أخبار متعلقة :