قالت الدكتورة إيمان شويخ، أستاذة العلوم السياسية، إن التصعيد الإسرائيلي في لبنان يعكس سعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تحقيق ما يراه انتصارًا ميدانيًا من خلال توسيع نطاق الاحتلال واستهداف القيادات، وذلك بعد تعثر القضاء الكامل على القدرات العسكرية لحزب الله، مشيرة إلى أن بعض المناطق الاستراتيجية، وفي مقدمتها مرتفعات علي الطاهر، شكلت عقبة أمام التقدم الإسرائيلي.
وأوضحت شويخ، خلال مداخلة على قناة النيل للأخبار، أن إسرائيل تنظر إلى المواجهة في لبنان باعتبارها جزءًا من صراع أوسع مع إيران، لافتة إلى أن نتنياهو يربط بصورة مباشرة بين حزب الله وطهران، وهو ما يدفعه إلى محاولة تصفية حساباته مع الجانب الإيراني على الأراضي اللبنانية.
وأضافت أن التوغل الإسرائيلي شهد توسعًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، موضحة أنه قبل السابع من أكتوبر كان الاحتلال يقتصر على عدد محدود من النقاط الحدودية، لكنه امتد لاحقًا ليشمل نحو 88 قرية داخل الأراضي اللبنانية مع تطورات المواجهات الإقليمية.
وأكدت أن الدولة اللبنانية تتمسك بحصر أي مفاوضات مع إسرائيل في إطار المؤسسات الرسمية اللبنانية، حفاظًا على السيادة الوطنية وضمانًا لتثبيت وقف إطلاق النار، مع التعويل على التحركات الدبلوماسية والاتصالات الدولية لتحقيق انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
وشددت على أهمية فصل المسارات التفاوضية، مؤكدة أن لبنان يجب أن يدير مفاوضاته بنفسه وألا تتولى أي أطراف إقليمية التفاوض نيابة عنه، معتبرة أن هذا النهج ضروري للحفاظ على المصالح اللبنانية.
وأشارت إلى أن تجربة ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية تمثل نموذجًا ناجحًا لإمكانية تحقيق مكاسب سياسية عبر الدبلوماسية دون اللجوء إلى المواجهات العسكرية، مؤكدة أن الحروب والصراعات التي خيضت على الأراضي اللبنانية لم تجلب سوى الدمار والخسائر.
واختتمت بالتأكيد أن الحل الدبلوماسي يظل الخيار الأكثر فاعلية لحماية لبنان وإنهاء التصعيد، من خلال تثبيت وقف إطلاق النار وسحب الذرائع التي تستند إليها إسرائيل لتبرير استمرار عملياتها العسكرية.
أخبار متعلقة :