افتتح شريف فتحى، وزير السياحة والآثار، مقبرتى أمنحتب المدعو «رابويا» وابنه «ساموت»، فى منطقة «الخوخة» بالبر الغربى بمحافظة الأقصر، أمس، عقب الانتهاء من أعمال الترميم ورفع كفاءة الموقع العام المحيط بهما، تمهيدًا لفتحهما أمام حركة الزيارة، وذلك بحضور عبدالمطلب عمارة، محافظ الأقصر، والدكتور هشام الليثى، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.
وأعرب «فتحى» عن سعادته بالوجود فى محافظة الأقصر، فى ظل ما تشهده من إنجازات متواصلة فى مجال الحفاظ على الآثار، مؤكدًا اعتزازه بافتتاح المقبرتين بعد الانتهاء من أعمال ترميمهما، ومشددًا على أن صون الآثار والحفاظ عليها يأتى فى مقدمة أولويات الوزارة، بما يضمن استدامتها للأجيال المقبلة.
ووصف مشروع ترميم المقبرتين بأنه رحلة عمل ممتدة، بدأت منذ عام ٢٠١٥ وتكللت بالنجاح فى ٢٠٢٦، موجهًا الشكر إلى محافظ الأقصر على ما تشهده أوجه التعاون المشترك من تنسيق مثمر ودعم كامل من المحافظة لجهود الوزارة، ومعربًا عن تقديره لجميع العاملين فى القطاع السياحى، وزملائه بوزارة السياحة والآثار، خاصة فى المجلس الأعلى للآثار، على ما تم من إنجاز فى هذا المشروع.
وأشار إلى أن رؤية الوزارة ترتكز على ترسيخ مكانة مصر كوجهة عالمية رائدة لدارسى علم المصريات، بما يتناسب مع ما تمتلكه من ثراء حضارى فريد، مضيفًا: «مصر ستظل مركزًا رئيسيًا للاكتشافات الأثرية على مستوى العالم»، كاشفًا، فى هذا السياق، عن العمل على إنشاء مركز تدريب متخصص لتقديم برامج تدريبية متقدمة تستقطب الباحثين من مختلف دول العالم.
وواصل: «استراتيجية وزارة السياحة والآثار، تحت شعار (تنوع لا يُضاهى)، تعكس المقومات المتفردة للمقصد السياحى المصرى»، مؤكدًا أن تحقيق مستهدف ٣٠ مليون سائح يعد هدفًا واقعيًا، يتطلب مواصلة العمل على تطوير قطاعى الفندقة والطيران، ما يجرى تنفيذه حاليًا.
وفيما يتعلق بمؤشرات الأداء، قال وزير السياحة والآثار إن القطاع السياحى شهد نموًا بنسبة ١٥.٦٪، خلال الربع الأول من العام الجارى، مشيرًا إلى أن التأثيرات الناجمة عن التوترات الإقليمية تظل محدودة نسبيًا، فى ضوء الإجراءات الاستباقية التى تتخذها الدولة، واستمرار الوزارة فى اتخاذ المزيد من التدابير لضمان تسريع وتيرة التعافى.
من جانبه، رحب محافظ الأقصر بالحضور فى «جبانة طيبة القديمة، مشيرًا إلى أن الأقصر لا تزال تحتفظ بالكثير من أسرارها الأثرية، وتشهد باستمرار اكتشافات جديدة بفضل جهود وزارة السياحة والآثار والبعثات الأثرية المصرية والأجنبية.
وأضاف المحافظ: «الأقصر حازت العديد من الألقاب الدولية، من بينها اختيارها عاصمة للسياحة الثقافية»، واعدًا باستمرار الجهود لتطوير المدينة بما يليق بمكانتها التاريخية والسياحية العالمية.
وأكد بدء الاستعدادات المبكرة للموسم السياحى الجديد، الذى ينطلق فى أكتوبر المقبل، مشيرًا إلى أن يوليو المقبل سيشهد تنفيذ مشروعات ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» فى البر الغربى، والتى تتضمن إنشاء شبكات وخطوط صرف صحى تسهم فى خفض منسوب المياه الجوفية وحماية المناطق الأثرية من أخطارها.
وشدد محافظ الأقصر على دعم المحافظة الكامل جهود وزارة السياحة والآثار، وقطاع الآثار فى المحافظة، بهدف تنويع المنتج السياحى، وفتح أسواق جديدة، وجذب مزيد من السائحين إلى المقاصد الأثرية والسياحية بالمحافظة.
أما الدكتور هشام الليثى، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، فقال إن افتتاح المقبرتين يمثل إضافة مهمة للمزارات الأثرية، نظرًا لما تتمتعان به من قيمة تاريخية وأثرية متميزة، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس أهمية مقابر طيبة، ويُخلّد ذكرى أصحابها ودورهم فى الحضارة المصرية القديمة.
وكشف «الليثى»، عن أن الأعمال لم تقتصر على الترميم الأثرى فحسب، بل شملت أيضًا تطوير الخدمات المقدمة للزائرين، من لافتات إرشادية ومعلوماتية، ومظلات لحماية الزائرين من الشمس، وإعداد كتيب علمى باللغتين العربية والإنجليزية، بما يضمن تقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين عراقة الأثر وجودة الخدمات.
أخبار متعلقة :