موقع تن لاينز الإخباري

في ذكرى رحيلها.. هياتم رحلة صعود استثنائية من الأفراح الشعبية إلى نجومية السينما والدراما

تحل ذكرى رحيل الفنانة هياتم، إحدى أبرز نجمات الفن المصري خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، والتي استطاعت أن تفرض حضورها على الساحة الفنية بموهبتها وشخصيتها المميزة، لتترك خلفها مسيرة فنية حافلة بالأعمال السينمائية والدرامية التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.

ورغم مرور سنوات على رحيلها، ما زال اسم هياتم يتصدر محركات البحث في ذكرى وفاتها، حيث يحرص محبوها على استعادة أبرز محطات حياتها الفنية والشخصية، والتعرف على كواليس رحلتها التي بدأت من الإسكندرية وانتهت بواحدة من أشهر قصص النجاح في الوسط الفني.

من الإسكندرية إلى القاهرة.. بداية المشوار

ولدت الفنانة هياتم باسم سهير حسن في مدينة الإسكندرية، وبدأت حياتها العملية بعيدا عن الأضواء، حيث عملت في تقديم فقرات الرقص خلال الأفراح الشعبية والمناسبات المختلفة.

ومع مرور الوقت، انتقلت إلى القاهرة بحثا عن فرص أكبر لتحقيق طموحها الفني، لتشارك في عدد من الحفلات الفنية كراقصة، وشكلت إحدى الفرص المهمة نقطة تحول في حياتها، عندما تم ترشيحها للمشاركة في حفل غنائي للفنان الراحل عبد الحليم حافظ، وهو ما ساهم في لفت الأنظار إليها وفتح أمامها أبواب الشهرة.

نجومية سريعة وانتقال إلى السينما

لم يمر وقت طويل حتى بدأت هياتم تحقق انتشارًا واسعًا، خاصة بعد عملها في عدد من أشهر كازينوهات القاهرة آنذاك، قبل أن تتجه إلى عالم السينما الذي منحها مساحة أوسع لإبراز موهبتها.

وكانت انطلاقتها السينمائية عام 1971 من خلال فيلم "ثم تشرق الشمس"، الذي مثل بداية مرحلة جديدة في حياتها الفنية، وبعد نجاح ظهورها الأول، تلقت عروضا متتالية للمشاركة في العديد من الأفلام التي اعتمدت على الشخصيات الشعبية وأدوار الإغراء، وهو النوع الذي اشتهرت به خلال تلك الفترة.

قرار اعتزال الرقص والتفرغ للتمثيل

رغم النجاح الذي حققته في مجال الرقص الاستعراضي، قررت هياتم في مرحلة لاحقة التوقف عن تقديمه بشكل احترافي والتفرغ للعمل التمثيلي، سعيًا لتطوير مسيرتها الفنية وإثبات قدراتها كممثلة.

وخلال مشوارها السينمائي شاركت في نحو 35 فيلمًا، من بينها "وراء الشمس"، و"المتسول"، و"غريب في بيتي"، و"الدرب الأحمر"، و"الرغبة"، و"القفل"، و"البنات عايزة إيه"، و"على بيه مظهر و40 حرامي"، إلى جانب العديد من الأعمال الأخرى التي حققت حضورًا جماهيريا كبيرا.

حضور قوي في الدراما التلفزيونية

لم تقتصر نجاحات هياتم على السينما فقط، بل امتدت إلى الدراما التلفزيونية التي شهدت مشاركتها في عدد من المسلسلات الناجحة التي لاقت متابعة واسعة من الجمهور.

ومن أبرز الأعمال التي شاركت فيها "المال والبنون"، و"زهرة وأزواجها الخمسة"، و"الباطنية"، و"عرفة البحر"، و"ساحرة الجنوب"، و"ستات قادرة"، و"الشك"، و"ابن موت"، و"الرحايا"، و"أوان الورد"، و"العمدة هانم"، وغيرها من المسلسلات التي عززت مكانتها الفنية.

زيجات أثارت اهتمام الجمهور

على الصعيد الشخصي، شهدت حياة هياتم عدة محطات أثارت اهتمام الجمهور، إذ تزوجت ثلاث مرات خلال حياتها، وكانت قد كشفت في لقاءات إعلامية سابقة أن زواجها الأول جاء استجابة لرغبة أسرتها، بينما انتهت إحدى زيجاتها الأخرى من لاعب كرة قدم سابق بنادي الزمالك بعد فترة قصيرة.

كما تحدثت عن تلقيها عروض زواج عديدة من شخصيات بارزة وأثرياء، مؤكدة أنها رفضت بعضها رغم ما تضمنته من هدايا ثمينة، من بينها عرض تضمن امتلاك قصر في سويسرا، لكنها فضلت عدم إتمام الزواج.

صراع مع المرض ونهاية مؤثرة

في سنواتها الأخيرة، واجهت الفنانة هياتم أزمة صحية صعبة بعد إصابتها بسرطان القولون، حيث خضعت لفترات علاج طويلة وسط متابعة من جمهورها ومحبيها.

ومع تدهور حالتها الصحية، رحلت عن عالمنا في 27 يوليو 2018 داخل أحد المستشفيات الخاصة بمنطقة المهندسين، عن عمر ناهز 69 عاما، لتنتهي رحلة فنية امتدت لعقود وتركت خلالها بصمة واضحة في السينما والدراما المصرية.

ولا تزال ذكرى هياتم حاضرة بين جمهورها، باعتبارها واحدة من الفنانات اللاتي نجحن في صناعة مسيرة استثنائية بدأت من البدايات البسيطة وانتهت بمكانة فنية راسخة في تاريخ الفن المصري.

أخبار متعلقة :