موقع تن لاينز الإخباري

بعد هجمات المسيرات.. ماذا يحدث في النيل الأبيض؟

تصاعدت التساؤلات حول ما يحدث في  ولاية النيل الأبيض، إذ أعلنت لجنة أمن الولاية عن استشهاد مواطن بمدينة كوستي جراء هجوم بطائرة مسيرة، نُسب إلى قوات الدعم السريع، استهدف إحدى المنشآت المدنية يوم الأحد 21 يونيو 2026، في حادثة تعكس استمرار التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة منذ أشهر.


وعلى خلفية التطورات، عقدت لجنة أمن الولاية اجتماعًا موسعًا برئاسة والي النيل الأبيض الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى، وبحضور كامل أعضائها، لمناقشة الأوضاع الأمنية والخدمية، حيث تقرر اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز الاستقرار ومكافحة ما وصفته اللجنة بـ”الظواهر السالبة” التي تؤثر على الأمن العام.

 

ووفقًا لمقرر اللجنة ومدير شرطة الولاية اللواء شرطة حقوقي هاشم بله سليمان، فقد تناول الاجتماع عددًا من الملفات المرتبطة بالأمن المجتمعي، أبرزها تجوال أفراد مسلحين داخل الأسواق والأحياء السكنية، إلى جانب ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات العامة، وهي ممارسات اعتبرتها اللجنة تهديدًا مباشرًا لحالة الاستقرار.


كما استعرضت اللجنة قرارات مجلس الأمن والدفاع الاتحادي الأخيرة، ووجهت بالشروع الفوري في تنفيذها، بما يهدف إلى فرض هيبة الدولة وتعزيز سيادة القانون، والحد من المظاهر التي تؤدي إلى تفاقم المخاطر الأمنية داخل المدن الرئيسية بالولاية.

 

وفي الجانب الخدمي، أكدت لجنة الأمن أن الأوضاع العامة في النيل الأبيض لا تزال مستقرة نسبيًا، مشيرة إلى توفر السلع التموينية الاستراتيجية والمواد البترولية، واستمرار انسيابها عبر منافذ التوزيع، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين خلال الفترة المقبلة، رغم التحديات الأمنية المحيطة.


وترحمت اللجنة على روح المواطن الذي قضى في الهجوم، مؤكدة أنها تتابع تداعيات الاستهداف الذي طال منشأة مدنية في مدينة كوستي، والتي تُعد من المواقع الحيوية في الولاية ويأتي هذا التطور في وقت تتعرض فيه مدينتا كوستي وربك لسلسلة هجمات بطائرات مسيرة خلال الفترة الأخيرة، من بينها استهداف محطة “الكريمت” للوقود بالسوق الشعبي في كوستي، ما أدى إلى تصاعد المخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية لتشمل البنية التحتية الحيوية.

 

وتكتسب مدينة كوستي أهمية استراتيجية لكونها تضم مقر الفرقة 18 مشاة التابعة للجيش السوداني، إضافة إلى كونها مركزًا رئيسيًا لخطوط الإمداد التي تربط وسط السودان بولايات كردفان، ما يجعلها في قلب معادلة أمنية معقدة تتداخل فيها الاعتبارات العسكرية مع حركة الإمداد المدني والتجاري.

 

وتؤكد لجنة الأمن في ختام اجتماعها التزامها بمواصلة العمل على تعزيز الاستقرار، ومتابعة التطورات الميدانية بشكل مباشر، مع رفع درجة الاستعداد الأمني في المواقع الحيوية، بما يضمن حماية المدنيين والمرافق العامة من أي تهديدات محتملة.

 

وتعكس التطورات في النيل الأبيض حجم التحديات الأمنية المتصاعدة في المنطقة، خاصة مع استمرار استهداف المنشآت الحيوية، ما يفرض واقعًا معقدًا يتطلب استجابة أمنية أكثر دقة وفاعلية، ومع إقرار الإجراءات الجديدة، يبقى التحدي الأساسي مرتبطًا بقدرة السلطات على تقليل المخاطر الميدانية وحماية المدنيين، في ظل استمرار التوترات واتساع رقعة الاستهدافات العسكرية.

 

هنا السودان

 

أخبار متعلقة :