موقع تن لاينز الإخباري

السودان: رئيس الوزراء يعلن منصة رقمية لتنظيم العودة الطوعية للسودانيين

يشهد ملف النازحين السودانيين تحولات بشأن تنفيذ برنامج العودة الطوعية، الجاري في عدد من البلدان المستضيفة للنازحين، من جانبه أعلن رئيس الوزراء كامل إدريس عن إطلاق توجيه حكومي بإنشاء منصة إلكترونية مخصصة لتسجيل طلبات العودة الطوعية للسودانيين، في خطوة تهدف إلى تنظيم عمليات العودة وترتيب أولويات الدعم بشكل شفاف وعادل.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بملف النازحين واللاجئين، ما يجعل الحاجة إلى آلية رقمية موحدة لإدارة البيانات وتنسيق الجهود الإنسانية والإدارية أمرًا ملحًا.

وأوضح رئيس الوزراء، في تغريدة على منصة “إكس”، أنه ترأس اجتماعًا في الخرطوم خُصص لمناقشة التدابير العملية اللازمة لدعم عودة آمنة ومنظمة وكريمة للسودانيين الراغبين في العودة إلى البلاد، بمشاركة مؤسسات حكومية، وشركات النقل الوطنية، وعدد من الشركاء الإنسانيين.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على وضع إطار متكامل يضمن تنسيق الجهود بين الجهات المعنية، بما يسهم في تسهيل الإجراءات اللوجستية والإدارية المرتبطة بعمليات العودة، مع مراعاة الأولويات الإنسانية والاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.

وتعتمد المنصة الرقمية الجديدة، بحسب التوجيهات الحكومية، على تسجيل بيانات الراغبين في العودة الطوعية، بما يسمح بإنشاء قاعدة بيانات دقيقة يمكن من خلالها تحديد الاحتياجات الأساسية، وتنظيم عمليات النقل، وتقديم الدعم اللازم وفق معايير واضحة وشفافة.

كما تهدف المنصة إلى الحد من العشوائية في عمليات العودة، وضمان توزيع الموارد المتاحة بطريقة تحقق العدالة بين المستفيدين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية المعقدة التي تمر بها البلاد.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولًا نحو الرقمنة في إدارة الملفات الإنسانية في السودان، حيث يمكن أن تسهم في تحسين كفاءة الاستجابة الحكومية وتسهيل التنسيق مع المنظمات الدولية العاملة في مجال الهجرة والعودة الطوعية.

كما يُتوقع أن تلعب المنصة دورًا محوريًا في دعم جهود إعادة الاستقرار المجتمعي، من خلال تسهيل عودة المواطنين إلى مناطقهم الأصلية بشكل تدريجي ومنظم، بما يتماشى مع قدرة البنية التحتية والخدمات الأساسية في تلك المناطق.

وفي هذا السياق، تؤكد الحكومة التزامها بما وصفته بـ”حكومة الأمل” بضمان تمكين كل سوداني يرغب في العودة إلى وطنه من القيام بذلك في بيئة آمنة وكريمة، مع توفير الحد الأدنى من مقومات الدعم اللوجستي والإنساني.

ويأتي ذلك ضمن رؤية أوسع تهدف إلى معالجة آثار النزوح وإعادة بناء الروابط الاجتماعية والاقتصادية داخل البلاد، بما يساهم في دعم الاستقرار على المدى المتوسط والطويل.

وتعكس خطوة إنشاء منصة العودة الطوعية توجهًا حكوميًا نحو إدارة أكثر تنظيمًا وشفافية لملف النزوح، عبر أدوات رقمية تتيح التخطيط الدقيق وتوزيع الدعم بشكل عادل.

ومع بدء تنفيذ هذه المبادرة، يبقى نجاحها مرتبطًا بمدى التنسيق بين الجهات الحكومية والإنسانية، وقدرتها على توفير بيئة آمنة ومستقرة تضمن عودة مستدامة للسودانيين إلى مناطقهم.

هنا السودان

الخرطوم تتحرك أمنيًا.. إجراءات مشددة لتعزيز الاستقرار وفرض السيطرة

أخبار متعلقة :