موقع تن لاينز الإخباري

معركة داونينج ستريت.. من يرث مقعد كير ستارمر؟

جدل كبير وتساؤلات تُطرح حول من سيخلف كير ستارمر بعد استقالته من منصبه كرئيس للحكومة البريطانية، حيث جاءت هذه الخطوة المفاجئة بعد فترة من الجدل السياسي داخل البلاد، ورغم الأزمات التي تعصف بالبلاد داخليًا وخارجيًا، أكد كير ستارمر أنه سيواصل أداء مهامه إلى حين اختيار رئيس جديد للحكومة من داخل حزب العمال، لكن السؤال الأبرز من سيخلفه؟

من يخلف ستارمر؟

"ستارمر"، قال في تصريحات صحفية، إن حكومته عملت خلال الفترة الماضية على تعزيز الاقتصاد البريطاني وجذب الاستثمارات وتطوير البنية التحتية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود أسهمت في دعم قدرة بريطانيا على الصمود وتعزيز دولة القانون وترسيخ الاستقرار المؤسسي.

وأضاف ستارمر أنه سيطلب من حزب العمال تحديد جدول زمني واضح لعملية اختيار القيادة الجديدة، على أن يتم فتح باب الترشيحات في التاسع من يوليو المقبل، بما يضمن انتقالًا منظمًا للسلطة داخل الحزب الحاكم، وأكد رئيس الوزراء المستقيل أنه سيبقى في منصبه بشكل مؤقت خلال الفترة الانتقالية، إلى حين انتخاب رئيس جديد للحكومة، مشددًا على التزامه الكامل بضمان تسليم السلطة بشكل سلس ومنظم يحافظ على استقرار مؤسسات الدولة.

وحول هذا السياق، أعلن وزير الصحة البريطاني ويس ستريتنج أنه لن يترشح لخلافة رئيس الوزراء المستقيل في زعامة حزب العمال، في خطوة تعزز بشكل كبير فرص آندي بيرنهام للوصول إلى رئاسة الحكومة البريطانية خلال الأسابيع المقبلة، وذلك وفقا لما جاء في صحيفة الجارديان البريطانية.

وقال ستريتنج، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن خوض منافسة داخلية تستمر طوال الصيف وتقوم على "تضخيم الخلافات الصغيرة" بين المرشحين لن يكون في مصلحة الحزب أو البلاد، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب الحفاظ على وحدة الحزب والتركيز على التحديات الوطنية.

وأضاف ستريتنج أنه أجرى مشاورات مع بيرنهام، وأنه بات مقتنعا بوجود مساحة داخل برنامج الحكومة المقبلة لتبني السياسات والأفكار التي دافع عنها خلال الفترة الماضية، ما دفعه إلى استبعاد فكرة الترشح للمنصب.

ويُنظر إلى قرار ستريتنج على أنه تطور مهم في سباق الزعامة، إذ كان يعد أحد أبرز الأسماء المرشحة للمنافسة على قيادة الحزب بعد إعلان استقالة رئيس الوزراء السابق.

وبحسب تقديرات سياسية وإعلامية، فإن انسحاب ستريتنج يجعل بيرنهام المرشح الأوفر حظا لتولي زعامة حزب العمال ورئاسة الحكومة، مع توقعات بإتمام عملية الانتقال السياسي بحلول منتصف يوليو المقبل.

ورغم أن الباب لا يزال مفتوحا أمام ترشح شخصيات أخرى، فإن أيا من نواب الحزب لم يعلن حتى الآن نيته خوض السباق، كما يرى مراقبون أن حصول أي مرشح جديد على الدعم السياسي والتنظيمي اللازم بات أمرا أكثر صعوبة في ظل تنامي التأييد لبيرنهام.

وتشير هذه التطورات إلى أن بريطانيا قد تكون على موعد مع انتقال سريع للسلطة داخل الحزب الحاكم، وسط مساعٍ للحفاظ على الاستقرار السياسي وضمان استمرار عمل الحكومة خلال المرحلة الانتقالية.

أخبار متعلقة :