كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، أن الولايات المتحدة تستعد لجولة جديدة من المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية، حيث يصل الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن في زيارة رسمية جرى الإعداد لها على المستويين السياسي واللوجستي، وسط إشراف مباشر من الدوائر الأمريكية المعنية.
دعم أمريكي للبنان ومناقشة الأزمة الداخلية
وتابعت الصحيفة الإسرائيلية، أن الإدارة الأمريكية تعتزم تقديم دعم سياسي مباشر للقيادة اللبنانية، إلى جانب دعم الحكومة ومجلس الوزراء، فضلًا عن مناقشة خطط إعادة الإعمار ومعالجة الأزمة اللبنانية المتفاقمة.
ومن المتوقع أن تتركز المباحثات على الأزمة الداخلية في لبنان، مع بحث آليات دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد، في ظل التحديات الإقليمية القائمة.
وبحسب الصحيفة العبرية، فإن جدول أعمال الزيارة سيشمل ملف العلاقات بين لبنان وإسرائيل، إلى جانب مناقشة مستقبل وقف إطلاق النار والانتقال إلى مرحلة استقرار دائم قد تمهد لمسار سلام طويل الأمد.
كما سيجري بحث ملف نزع سلاح حزب الله، في إطار رؤية أمريكية تهدف إلى إعادة ضبط التوازن الأمني في لبنان وتقليل التوترات الحدودية.
وأفادت الصحيفة العبرية، بأنه من المقرر أن يعقد ترامب قمة سرية ثنائية مع الرئيس اللبناني بدون نتنياهو.
وأوضحت الصحيفة العبرية أن احتمال عقد قمة ثلاثية تضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره اللبناني ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرهون بالتقدم في ملف التهدئة والمفاوضات، إضافة إلى توفير ضمانات سياسية واضحة للبنان.
من المتوقع أن ينقل الرئيس اللبناني إلى واشنطن مجموعة من المطالب اللبنانية، أبرزها استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وتعزيز دعم الجيش اللبناني، إضافة إلى عرض رؤية بيروت لمستقبل البلاد في المرحلة المقبلة، بما يشمل الإصلاحات السياسية والاقتصادية والأمنية.
ضغوط أمريكية على نتنياهو لوقف الانتهاكات في جنوب لبنان
فيما أكدت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن الإدارة الأمريكية تكثف جهودها لاحتواء التصعيد في الجنوب اللبناني، والذي له تأثير مباشر على مسار المفاوضات الدولية الجارية بين واشنطن وطهران، والتي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق شامل لخفض التصعيد.
شهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية خلال عطلة نهاية الأسبوع انتهاكات إسرائيلية في الجنوب اللبناني وتبادل إطلاق النار مع حزب الله، أسفر عن مقتل عدد من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي فضلًا عن عشرات الضحايا بين المدنيين اللبنانية، قبل أن تتوقف العمليات القتالية ظهر يوم السبت.
وبحسب تقارير، جاء وقف إطلاق النار بعد تعليمات من القيادة السياسية الإسرائيلية لجيش الاحتلال بوقف النيران، وذلك تحت ضغوط أمريكية مكثفة خشية انهيار محادثات إيران، التي تعتبرها واشنطن أولوية استراتيجية في المرحلة الحالية.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه سيبدأ قريبًا رفع القيود المفروضة على التجمعات في البلدات القريبة من الحدود اللبنانية، بعد تقييم أمني جديد.
في المقابل، رفض أمين عام حزب الله نعيم قاسم بشكل قاطع استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدًا أن هذا الأمر غير مقبول تحت أي ظرف.
وقال إن لا وجود لما يسمى بالمناطق الأمنية لصالح إسرائيل، مشددًا على أن الجيش اللبناني هو الجهة الشرعية المسئولة عن حماية السيادة الوطنية.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن طهران قد توقف المفاوضات إذا لم يتم تنفيذ بند أساسي في الاتفاق المؤقت، والمتعلق بوقف الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان وضمان سيادة البلاد.
وأفادت الصحيفة العبرية بأن حكومة الاحتلال تدرس إمكانية تنفيذ انسحابات محدودة من بعض المواقع في جنوب لبنان، بما في ذلك مناطق مرتفعات البوفور التي سيطر عليها جيش الاحتلال مؤخرًا.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن مشاورات جرت بين المستويين السياسي والأمني حول هذه الخطوة، وسط نقاش حول احتمال طلب أمريكي بإعادة انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلية.
لكن مسئولين إسرائيليين أكدوا أنه لم يتم تلقي أي طلب رسمي من واشنطن للانسحاب، مشددين على أن ما يسمى الخط الأصفر يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن تجاوزه.
كما أشار مسئولون أمنيون إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يضغط لتكثيف المفاوضات مع لبنان، خشية أن تؤثر المحادثات الأمريكية الإيرانية على عملياته ضد حزب الله.
أخبار متعلقة :