كان للحرب الأمريكية-الإيرانية تأثير عميق على الاقتصاد العالمي، ورغم أن هدنة يونيو 2026 خففت المخاوف الفورية، فإن التعافي الاقتصادي الكامل سيكون تدريجيا ومعقدا، بسبب فجوة توقيت التعافي بين الأسواق والواقع، والتباين الكبير في تأثر الدول.
وقال الدكتور مصطفى أبوزيد، مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن وقف الحرب الأمريكية الإيرانية سيكون له انعكاسات إيجابية على الاقتصاد المصري، مثل عودة مرور السفن لمعدلاتها الطبيعية في قناة السويس، ما يساهم في عودة الإيرادات لمسارها الطبيعي والتي تعد من المصادر الرئيسية للتدفقات الدولارية للاقتصاد المصري.
وأضاف أبوزيد في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن عودة انتظام سلاسل الإمداد العالمية، وتزايد ثقة المستثمرين تدريجيا مع استمرار الاتفاق بين الأطراف المعنية، سيساهم في تراجع أسعار تكلفة الشحن والتأمين والنقل، ما يساهم في تراجع أسعار الطاقة والغذاء بما ينعكس على الاقتصاد المصري بتراجع فاتورة الواردات.
تخفيف الأعباء
وتابع أن الفاتورة كانت ارتفعت في الأشهر الماضية، بسبب ارتفاع أسعار النفط والغاز، ومع هدوء الأوضاع سيزداد استقرار الاقتصاد المصري من حيث الاستقرار في تكلفة الإنتاج، الذي ينعكس بدوره على مستوى الأسعار في الأسواق، ومعه يتراجع معدل التضخم للمستويات المستهدفة من البنك المركزي المصري.
وأوضح أبوزيد أن تراجع أسعار النفط سيساهم بشكل كبير في تخفيف الأعباء عن الحكومة، وتتمثل في تراجع تكلفة استيراد النفط والغاز، ما يساهم في تقليل الطلب على الدولار اللازم لعمليات الاستيراد، وتراجع الضغط على الميزان التجاري.
وفيما يتعلق بأوضاع المواطنين، قال أبو زيد، إن تراجع أسعار الطاقة يؤدي لاستقرار الأسعار وعدم مواصلة الارتفاع، ثم بعد مرحلة من الثبات السعري، سيتم إعادة تسعير تكلفة المنتجات، فتنخفض الأسعار ما يساهم في وقف استنزاف القوة الشرائية وارتفاع القوة الشرائية للمواطنين بسبب التراجع في معدل التضخم.
وختم أبو زيد بأنه في حال أن الاتفاق الذي تم توقيعه بين واشنطن وطهران، بات اتفاقا صلبا يبعث برسائل إلى المستثمرين وشركات الشحن، فستعود إيرادات قناة السويس لمعدلاتها الطبيعية في حدود 10 مليارات دولار، وذلك في حال عودة انتظام سلاسل الإمداد وعودة شركات الشحن للمرور عبر قناة السويس.
أخبار متعلقة :