موقع تن لاينز الإخباري

ما سر تراجع المانحين الدوليين عن دعم القارة السمراء؟ صندوق النقد يكشف

أكد تقرير صدر اليوم عن صندوق النقد الدولي أن الدول الأفريقية عليها إيجاد بدائل للتمويلات، في ظل السياسية العالمية التي تنتهج تقليل وتيرة المساعدات المقدمة لهم في ظل تسارع الصدمات العالمية. 

 

المساعدات الإنمائية ودورها في قارة أفريقيا 

وذكر التقرير إنه علي مدى عقود شكلت المساعدات الإنمائية الرسمية ركيزة أساسية للتمويل في منطقة أفريقيا غير أن هذه الركيزة بدأت تضعف الآن بسرعة وبشكل شامل. 

وفي عام 2025 تراجعت المساعدات الثنائية الموجهة للمنطقة بشكل حاد حيث أشارت التقديرات الأولية إلي تخفيضات بلغت نحو 26% في عام واحد، كما واجه الدعم متعدد الإطراف ضغوط مماثلة حيث توقعت مؤسسات كبري تخفيضات ملموسة في ميزانياتها مما أجبر المانحين علي أعادة رؤيتهم حيال مخصصات التمويل. 

ما أهمية المساعدات الدولية لدول أفريقيا؟ 

وذكر التقرير أن قارة أفريقيا سجلت أعلي معدل اعتماد علي المساعدات عالميا عام 2024 وشكلت نسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي علي مستوي المنطقة لكن هذا المتوسط يحفي تفاوتات صارخة ففي الدول المنخفضة الدخل والهشة غالبا ما كانت هذه المساعدات تعادل 6% أو أكثر من الناتج المحلي الإجمالي.

حيث تم توجيه نصف هذه المساعدات لقطاعات مثل تمويل الخدمات الأساسية منها الصحة والتعليم والسكن والنقل الآدمي والمساعدات الإنسانية وتم توجيه الغالبية العظمى منها إلي الفئات الأكثر إحتياجا، بما يعني أن تقويض هذه المساعدات قد يؤدي إلي تراجع الخدمات الحيوية في بعض الدول. 

لماذا تخلت المؤسسات الدولية عن تمويل الدول؟ 

وذكر تقرير صندوق النقد أن التخفضيات الأخيرة في حجم التمويلات الموجهة للدول وخاصة دول أوروبا جاءت بناء علي تغيير كامل في توجهات الدول المانحة والتي تزامنت مع ضعف مصدات الحماية التقليدية، لأن المؤسسات متعددة الأطراف والمنظمات غير الحكومية كانت تخفف عادة من حدة التراجعات لكنها حاليا تواجه هي الأخري قيود تمويلية ورغم أن المانحين كالصين ودول الخليج قد عززوا حضورهم الإغاثي والتنموى في المنطقة إلا أن حجم مساهماتهم لا يمكنها من تغطية الفجوة التي خلفها تراجع المانحيين للدول الكبار بسبب توالي صدمات الاقتصاد عالميا لمدة 6 أعوام متتالية. 

 

اقرأ أيضا: 

لماذا تبدو الشريحة الجديدة من صندوق النقد الأقرب للصرف منذ سنوات؟ (خاص)

أخبار متعلقة :