قال محمد عبد المنعم لواء أركان حرب وخبير عسكري، إن التقارير التي تتحدث عن منح قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي الضوء الأخضر لتوسيع العمليات العسكرية داخل قطاع غزة تعكس تصعيدًا ميدانيًا متدرجًا يهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض.
وأوضح خلال مداخلة لاكسترا نيوز، أن جيش الاحتلال يعزز تمركزه على ما يُعرف بـ“الخط البرتقالي”، وهو خط انتشار جديد يسيطر على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، بدلًا من الالتزام بخطوط الانسحاب المتفق عليها في مراحل سابقة، مشيرًا إلى أن هذا التوسع يتم عبر إنشاء نقاط عسكرية ثابتة واستهداف مواقع داخل القطاع بدعوى وجود تهديدات أمنية.
وأضاف أن هذه التحركات تمثل خرقًا متكررًا لاتفاقيات وقف إطلاق النار، وتأتي في إطار سياسة تهدف إلى توسيع نطاق السيطرة الميدانية وفرض معادلات جديدة على الأرض، بما يتيح لجيش الاحتلال التحرك بشكل أوسع داخل القطاع.
وأشار إلى أن هناك دوافع سياسية تقف خلف هذا التصعيد، موضحًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى تحسين وضعه السياسي الداخلي قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث إن تهدئة الأوضاع قد تفتح الباب أمام محاكمته وتؤدي إلى تفكك الائتلاف الحاكم.
ولفت إلى أن العمليات العسكرية تهدف أيضًا إلى توجيه رسائل ردع إلى حركة حماس لمنع أي هجمات مستقبلية، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة على جبهات جنوب لبنان وإيران، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تثبيت معادلات الردع على الأرض.
وأكد أن حركة حماس ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار ولم تنفذ أي عمليات استفزازية منذ توقيعه، رغم ما وصفه بمحاولات إسرائيلية متكررة لخلق مبررات للتصعيد العسكري.
أخبار متعلقة :