موقع تن لاينز الإخباري

6.2 مليون لاجئ فلسطيني.. وغزة تختزل مأساة نزوح غير مسبوقة تتصف بالأسوأ عالميًا (خاص)

في اليوم العالمي للاجئين، الذي أُحيي قبل يومين، سُلّط الضوء على أوضاع اللاجئين حول العالم، في ظل استمرار الأزمات الإنسانية التي دفعت ملايين البشر إلى النزوح وفقدان مقومات الحياة والاستقرار، حيث شكل هذا اليوم مناسبة لتجديد الدعوات الدولية لتعزيز الحماية القانونية والإنسانية للاجئين، وتكثيف الجهود لمعالجة أسباب النزوح المستمر في مناطق النزاعات.

ومن ضمن ذلك جاء قطاع غزة والاراضي الفلسطيني لتشهد واقعًا إنسانيا بالغ القسوة في ظل ما يمكن وصفه بـ”نكبة ممتدة” تتجاوز في بعض أبعادها نكبة عام 1948، نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة والتصعيد المتواصل في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وما خلفه ذلك من دمار واسع طال مختلف مظاهر الحياة الفلسطينية.

ابو عطيوي: الاراضي الفلسطينية تشهد نكبة جديدة 

 

في هذا الاطار، قال ثائر أبو عطيوي مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين وعضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، إن الأراضي الفلسطينية تشهد “نكبة جديدة” تفوق في قسوتها نكبة عام 1948، في ظل ما وصفه بتدمير واسع النطاق لكل ما هو فلسطيني الهوية، نتيجة استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتواصل الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس المحتلة، ما يجعل الواقع الفلسطيني  نكبة إنسانية شاملة ترتقي إلى مستوى “حرب إبادة” وفق توصيفات دولية متداولة.

وأوضح أبو عطيوي أن الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن اللاجئين الفلسطينيين يشكلون نحو 42% من سكان دولة فلسطين، لافتًا إلى أن عدد المسجلين لدى وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا يبلغ نحو 6.2 مليون لاجئ، موزعين على 58 مخيمًا رسميًا.

 

وأكد أن قطاع غزة يعيش هذا العام واقعًا إنسانيًا بالغ القسوة، في ظل نزوح ما يقارب مليون مواطن إلى الخيام ومراكز الإيواء، منذ اندلاع حرب 7 أكتوبر 2023، التي ما زالت مستمرة حتى الآن.

وأشار إلى أن توصيف واقع النازحين في قطاع غزة مقارنة بأزمات النزوح العالمية “يكاد لا يُقارن”، نظرًا لشدة الاكتظاظ وضيق المساحات الجغرافية، بعد سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على نحو 70% من مساحة القطاع، ما لم يترك سوى 30% فقط للسكان بعد تدمير واسع للمنازل والبنية السكنية.

وأكد أبو عطيوي أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تُعد من بين الأسوأ عالميًا في سياق النزوح، في ظل تكدس الأسر داخل خيام صغيرة تضم ما بين 5 إلى 10 أفراد، وتُستخدم لكافة احتياجات الحياة اليومية.

وأوضح أن النازحين يواجهون أزمة حادة في الغذاء والمياه والرعاية الصحية، نتيجة القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية عبر المعابر، إضافة إلى تفاقم الأوضاع الصحية وانتشار الأمراض بسبب تدهور البيئة المعيشية وشح المياه والأدوية.

 

 

ولفت إلى أن النزوح المتكرر وطويل الأمد أدى إلى آثار جسدية ونفسية خطيرة، شملت انتشار الأمراض الجلدية والتنفسية، وتدهور أوضاع الأطفال وحديثي الولادة وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة.

وأكد أن الواقع النفسي للنازحين “بالغ القسوة”، حيث بدأت تظهر مؤشرات اضطرابات نفسية نتيجة الضغط الإنساني والمعيشي، في ظل عدم توفر الحد الأدنى من مقومات الحياة داخل مراكز الإيواء.

وأشار إلى أن نقص الغذاء والمياه والخدمات الطبية يعود إلى القيود المفروضة على إدخال المساعدات، ما أدى إلى تسجيل حالات وفاة مرتبطة بسوء التغذية ونقص الدواء، خاصة بين الأطفال وكبار السن.

واختتم أبو عطيوي تصريحاته بالتأكيد على أن الأطفال والنساء هم الفئة الأكثر تضررًا، في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بفقر الدم والأمراض الجلدية والتنفسية، وضعف الرعاية الصحية للأمهات وحديثي الولادة.

أخبار متعلقة :