في إطار جهود الدولة لتطوير تشريعات الأحوال الشخصية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار داخل الأسرة المصرية، تضمن مشروع قانون الأسرة الجديد عددًا من المواد المنظمة لمسألة الطلاق، بهدف ضبط إجراءات إنهاء العلاقة الزوجية وتقليل النزاعات التي قد تنشأ بين الطرفين بعد الانفصال.
ويرتكز المشروع على وضع قواعد قانونية واضحة تنظم حالات الطلاق والتطليق والفسخ، إلى جانب تحديد الجهات التي تملك حق إيقاع الطلاق، مع إلزامية التوثيق الرسمي بما يضمن الحفاظ على الحقوق القانونية للزوجين والأبناء، ومراعاة الجوانب الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بالعلاقات الأسرية.
تحديد حالات انتهاء العلاقة الزوجية
ونظم مشروع القانون الحالات التي تنتهي بها العلاقة الزوجية بصورة قانونية، حيث نص على أن انتهاء عقد الزواج يكون من خلال الطلاق الذي يوقعه الزوج، أو عبر التطليق والفسخ والتفريق الذي تقضي به المحكمة المختصة، بالإضافة إلى الوفاة باعتبارها أحد الأسباب القانونية لانتهاء العلاقة الزوجية.
ويأتي هذا التنظيم في إطار وضع إطار تشريعي واضح يحدد صور إنهاء الزواج، بما يساهم في تقليل الخلافات المرتبطة بالإجراءات القانونية الخاصة بالأحوال الشخصية.
تنظيم حق إيقاع الطلاق
ونص مشروع القانون على أن حق إيقاع الطلاق يظل للزوج، أو لمن يوكله رسميًا للقيام بذلك، كما أجاز للزوجة حق إيقاع الطلاق إذا كانت مفوضة بهذا الحق بموجب عقد الزواج أو من خلال اتفاق موثق بين الطرفين.
ويعكس هذا النص اتجاهًا تشريعيًا نحو تنظيم الحقوق بين الزوجين بصورة أكثر وضوحًا، مع إتاحة إمكانية التفويض وفق ضوابط قانونية محددة.
ضوابط مشددة للوكالة الخاصة بالطلاق
كما وضع مشروع القانون عددًا من الشروط المنظمة للوكالة الخاصة بالطلاق، حيث اشترط أن تكون الوكالة رسمية ومخصصة فقط للأمور الزوجية، مع عدم الاعتداد بالوكالات العامة في هذا الشأن.
واشترط المشروع كذلك أن تكون الوكالة محددة المدة، بحيث لا تتجاوز 60 يومًا من تاريخ إصدارها، إلى جانب عدم جواز قيام الوكيل بتفويض شخص آخر للقيام بإجراءات الطلاق.
ويستهدف المشروع من خلال هذه الضوابط منع إساءة استخدام الوكالات وضمان وضوح الإجراءات القانونية المرتبطة بإنهاء العلاقة الزوجية.
أخبار متعلقة :