موقع تن لاينز الإخباري

ما بين المسار العماني والطريق الإيراني.. الارتباك يسيطر على الملاحة بمضيق هرمز

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، عن وجود حالة من الارتباك الشديد تسيطر على شركات الملاحة البحرية بشأن تحديد أكثر الطرق أمانًا لخروج السفن من منطقة الخليج في مضيق هرمز، في ظل تضارب التعليمات الصادرة عن إيران والولايات المتحدة وشركات التأمين الغربية، ما خلق حالة من عدم اليقين لدى مالكي السفن حول المسار الأمثل للإبحار.

وتابعت أنه رغم ارتفاع حركة المرور عبر مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة، فقد أعلنت إيران أن السفن العابرة قد تواجه ما وصفته بعقوبات، وقد تُجبر على العودة إذا لم تحصل مسبقًا على إذن من السلطات في طهران، مع الالتزام بالإبحار عبر مسار قريب من الساحل الإيراني.

في المقابل، تنصح الولايات المتحدة وبعض شركات التأمين الغربية باتباع مسار ملاحي بديل يمر عبر الجانب العُماني من المضيق، ويخضع لحماية جوية أمريكية، وفق ما أفاد به ثلاثة من كبار التنفيذيين في قطاع الشحن، وهو ما زاد من حالة الحيرة لدى مالكي السفن بين الخيارين.

ارتباك في حركة الملاحة بمضيق هرمز 

وقال رئيس شركة سفيسيـا للشحن، إس في أنشان، إن مالكي السفن والمشغلين يجدون أنفسهم في موقف بالغ التعقيد، إذ إن اتباع إرشادات الجهات الأمريكية وشركات التأمين عبر الاقتراب من السواحل العُمانية قد يعرّضهم لاحتمالات التدخل أو الاحتجاز أو إجراءات عدائية من الجانب الإيراني، بينما الالتزام بالتوجيهات الإيرانية والمرور قرب السواحل الإيرانية قد يضعهم أمام مخاطر مرتبطة بالعقوبات أو مخالفة إرشادات بعض شركات التأمين.

وأضاف أن كلا الخيارين يحمل تبعات قانونية وتشغيلية حساسة، ما يجعل عملية اتخاذ القرار أكثر صعوبة في الوقت الراهن.

من جانبه، قال أحد وسطاء تأمين البضائع إن إيران تصر على استخدام مسارها الملاحي وفرض رسوم عبور، بينما تدعو الولايات المتحدة السفن إلى استخدام المسار العُماني وتوفر له غطاءً جويًا قريبًا، مشيرًا إلى أن غياب التنسيق بين هذه التوجيهات يجعل الوضع مرشحًا لمزيد من التعقيد.

كما أشار أحد التنفيذيين في قطاع ناقلات النفط إلى وجود توجه لدى بعض الأطراف الغربية في قطاع الشحن نحو اعتماد المسار العُماني، رغم أن عددًا من الشركات لا يزال يدرس خيار المسار الإيراني كبديل محتمل.

وشهدت حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي ارتفاعًا ملحوظًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، ما فتح الباب أمام جولة جديدة من المفاوضات حول اتفاق سلام نهائي مرتقب خلال الأسبوع الجاري.

وبحسب بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فقد عبر أكثر من 30 سفينة مضيق هرمز خلال 24 ساعة حتى منتصف يوم الاثنين، وهو أعلى معدل يتم تسجيله منذ اندلاع التصعيد في 28 فبراير.

وأشارت السلطات البحرية إلى أنها خفّضت مستوى المخاطر التشغيلية في المضيق من مستوى شديد” إلى “متوسط بعد توقيع مذكرة التفاهم، في ظل تراجع ما وصفته بسلوكيات غير مستقرة من قبل عناصر الحرس الثوري الإيراني، مع استمرار الوجود البحري الأمريكي في توفير درجة من الاستقرار في المنطقة.

وأكد وسطاء تأمين آخرون أن شركاتهم لا تقدم توجيهات مباشرة بشأن المسار الواجب اتباعه، معتبرين أن القرار النهائي يظل مسؤولية مالكي السفن باعتبارهم في خط التشغيل المباشر وتحمل المخاطر.

أخبار متعلقة :