عقد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لقاءً موسعًا مع أعضاء الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر (EPEA)، ضمن مبادرة “Capital Call”، بمشاركة أكثر من 50 مؤسسة استثمارية ومالية ومصرفية، وبحضور نحو 60 مشاركًا يمثلون قطاعات اقتصادية متنوعة.
وشهد اللقاء مناقشات واسعة شارك فيها 13 رئيسًا تنفيذيًا، تناولت التحديات والفرص في 15 قطاعًا حيويًا، من بينها الاستثمار المباشر، ورأس المال المخاطر، والبنوك، والصناعة، والتكنولوجيا المالية، والطاقة، والرعاية الصحية، واللوجستيات، والسيارات، والتعليم.
رؤية حكومية قائمة على الشراكة مع القطاع الخاص
أكد الوزير أن الحكومة تستهدف بناء بيئة استثمارية تقوم على الثقة والشراكة، مشددًا على أن القطاع الخاص شريك رئيسي في التنمية الاقتصادية.
وأوضح أن صياغة السياسات الاستثمارية تتم بالتكامل مع احتياجات المستثمرين وأولويات الدولة، مؤكدًا أن التشريعات تمثل أدوات للتيسير والحماية وتحديث بيئة الأعمال، وليست غاية في حد ذاتها.
إصلاحات هيكلية وتحسين مناخ الأعمال
أشار الوزير إلى أن الحكومة تعمل على تغيير منهج الأداء الاقتصادي لدعم الشركات، وخاصة الشركات الناشئة، عبر تبسيط الإجراءات وتقليل التعقيدات الإدارية وتحسين بيئة الاستثمار.
وأوضح أن نهج الإصلاح يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية: التيسير، والترويج، والحماية، باعتبارها ركائز لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأضاف أن هناك توجهًا لتطوير أدوات رقمية حديثة، من بينها “بوابة معلومات التجارة الخارجية” و“منصة الكيانات الاقتصادية” التي تستهدف تسهيل إجراءات تأسيس الشركات وإدارة التراخيص إلكترونيًا.
صناديق استثمار جديدة ومختبر تنظيمي مرتقب
كشف الوزير عن قرب إطلاق عدد من الصناديق الاستثمارية لدعم الصناعة والمواهب الرياضية والشركات الناشئة، بالتعاون مع الصندوق السيادي، بما يسهم في تنويع أدوات التمويل وتعزيز نمو القطاعات الواعدة.
كما أشار إلى العمل على إنشاء “مختبر تنظيمي” لتجربة نماذج جديدة في بيئة الأعمال، بما يعزز تنافسية التجارة الخارجية ويدعم الابتكار.
تطوير التمويل وتعميق السوق المالية
ناقش اللقاء أهمية التحول نحو التمويل القائم على زيادة رؤوس الأموال بدلًا من الاعتماد المفرط على أدوات الدين، بما يحقق استدامة مالية أكبر للشركات.
كما شدد الوزير على ضرورة توسيع قاعدة المستثمرين المؤسسيين داخل السوق المصرية، لتقوية قدرة الاقتصاد على تمويل النمو ودعم الاستثمار المباشر.
إصلاح تشريعي ورقمنة الإجراءات
أكد الوزير أن معظم التحديات لا ترتبط بغياب القوانين، بل بآليات التنفيذ والتفسير، مشيرًا إلى مراجعة عدد من الملفات التنظيمية مثل الأسهم الممتازة واتفاقيات المساهمين.
كما أوضح أن الدولة تعمل على توحيد الإجراءات المتكررة بين الجهات المختلفة من خلال منصة رقمية موحدة، لتقليل الوقت والجهد وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين.
التوسع الخارجي والصادرات والأسواق الأفريقية
استعرض الوزير توجه الدولة لدعم توسع الشركات المصرية في أفريقيا، مع التركيز على قطاعات التعليم والصحة والخدمات اللوجستية.
كما أشار إلى تطوير منهج تنمية الصادرات عبر تحسين الجودة والترويج وتوسيع برامج رد الأعباء، إلى جانب إطلاق بوابة معلومات التجارة الخارجية لدعم اتخاذ القرار.
توصيات القطاع الخاص وخاتمة اللقاء
اختتم اللقاء بعدد من التوصيات، أبرزها تحديد سقف زمني للموافقات الاستثمارية، وتسريع رقمنة إجراءات الشركات، والإفصاح عن برنامج الطروحات الحكومية، وتفعيل الشباك الواحد لمراكز البيانات، وتسريع مشروعات الطاقة المتجددة في المناطق الصناعية.
وأكد الوزير استمرار عقد لقاءات دورية مع مجتمع الأعمال لتعزيز الحوار المؤسسي ودعم مسار الإصلاح الاقتصادي.
أخبار متعلقة :