موقع تن لاينز الإخباري

برلمانى يطالب بتشريع لتخصيص وتسعير الأراضي الصناعية وإنهاء حالة تشتت جهات الولاية على الأراضي

أكد الدكتور زاهر الشقنقيري، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الشعب الجمهوري، أن تحقيق المبادرات والخطط الطموحة التي تنفذها وزارة الصناعة أهدافها، وعلى رأسها مستهدف الوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار، وتعميق التصنيع المحلي، يتطلب وجود بنية تشريعية مرنة ومحفزة تتواكب مع آليات السوق الحديثة، وتعزز تنافسية الصناعة المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأوضح الشقنقيري - في كلمته خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، خلال مناقشة طلب مناقشة عامة بشأن تعميق الصناعة المصرية وتحديثها وتطويرها - أن الرؤية التشريعية المطلوبة لا تتمثل في إصدار المزيد من القوانين، وإنما في توحيد جهة إنفاذ القانون، وربط الحوافز التشريعية بمؤشرات الأداء الفعلية، مثل زيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل، وتوطين التكنولوجيا، بما يجعل التشريع أداة ديناميكية تدعم المستثمر الجاد وتواجه البيروقراطية التنفيذية.

وأشار إلى أن حزمة التشريعات المطلوبة والمأمول تطويرها أو تفعيلها لدعم القطاع الصناعي ترتكز على عدد من المحاور الرئيسية، من بينها تطوير قانون تيسير إجراءات منح التراخيص الصناعية رقم 15 لسنة 2017، بهدف التوسع الحقيقي في تطبيق نظام “الترخيص بالإخطار” ليشمل نسبة أكبر من الصناعات، بما يسهم في تسهيل إجراءات إقامة وتشغيل المشروعات الصناعية.

ولفت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب وضع تشريع موحد لتخصيص وتسعير الأراضي الصناعية، وإنهاء حالة تشتت جهات الولاية على الأراضي، مع إلزام كافة الجهات بالخضوع لمنظومة موحدة تحت مظلة المجلس الأعلى للاستثمار وهيئة التنمية الصناعية كجهة واحدة صانعة للقرار وفق نظام “الشباك الواحد”.

وشدد النائب على تطوير تعديلات قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 وقانون الضريبة على الدخل، بحيث تتحول الحوافز من “حوافز عامة” إلى حوافز مشروطة بالأثر المباشر، من خلال منح إعفاءات ضريبية تصاعدية أو برامج رد ضريبي ترتبط بنسبة المكون المحلي في المنتج النهائي، وحجم التصدير السنوي، وقدرة المنشأة على توفير النقد الأجنبي، والمساهمة في تقليل الفجوة الاستيرادية في القطاع الذي تعمل به.

ولفت إلى أن هناك حاجة إلى إصدار قانون لتنظيم وتوطين الصناعات الاستراتيجية، يمنح “رخصًا ذهبية تلقائية” وحزمًا استثنائية من الحوافز، تشمل إعفاءات ضريبية قد تصل إلى 10 سنوات للقطاعات الرئيسية المستهدفة ضمن استراتيجية 2030، ومنها الصناعات الإلكترونية والهندسية والدوائية.

وشدد الشقنقيري على ضرورة إدخال تشريعات تحفز “التصنيع الذكي” والأتمتة، من خلال تعديلات جمركية وضريبية تسمح بالإعفاء الكامل أو الخفض الجمركي الكبير على خطوط الإنتاج والآلات الذكية، بما يدعم تحديث الصناعة ورفع كفاءتها، إضافة إلى وضع قانون لحماية البيانات الأمنية للصناعة والتحول الرقمي، ينظم عملية تدفق البيانات بين المصانع الذكية ومراكز التحديث، بما يضمن حماية سرية الملكية الفكرية والأسرار التجارية للمصانع، ويشجع الشركات العالمية على نقل التكنولوجيا إلى مصر.

وأكد ضرورة تطوير التشريعات المرتبطة بالصناعة بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، ويشجع على استخدام الطاقة النظيفة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، بما يتوافق مع المعايير العالمية ويعزز قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق الخارجية.

كما طالب عضو مجلس الشيوخ عن حزب الشعب الجمهوري بتفعيل وتطوير قانون تفضيل المنتج المحلي في العقود الحكومية رقم 5 لسنة 2015، مع تغليظ العقوبات التشريعية على الجهات الحكومية التي تتجاوز شراء المنتج المحلي المستوفي لنسبة المكون المقررة قانونًا، بما يضمن دعم الصناعة الوطنية وتعظيم الاعتماد على المنتج المصري.

وأكد زاهر الشقنقيري أن التشريع يجب أن يكون أداة فاعلة لتحقيق التنمية الصناعية، من خلال بناء منظومة متكاملة تدعم الاستثمار، وتوطين التكنولوجيا، وزيادة القيمة المضافة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير.

 

أخبار متعلقة :