أعلن رئيس لجنة الوسائل والطرق في مجلس النواب الأمريكي، النائب الجمهوري جيسون سميث، أنه يركز خلال الفترة المقبلة على تعزيز التعاون بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في تحول لافت في خطابه السياسي داخل الكونجرس.
تمرير القوانين
وخلال مؤتمر اقتصادي عُقد في واشنطن، أكد سميث أنه يرغب في العمل مع الديمقراطيين على عدد من الملفات التشريعية خلال الأشهر المقبلة، مشيرًا إلى أن تمرير القوانين بشكل فعال يتطلب توافقًا واسعًا وليس اعتمادًا على الأغلبية الحزبية فقط.
وأشاد سميث بعدد من أعضاء الحزب الديمقراطي داخل لجنته، واصفًا النائب ريتشارد نيل بأنه “فعال”، كما وصف النائبة تيري سويل بأنها “مميزة”، وأبدى تقديرًا خاصًا للسيناتور الديمقراطي رون وايدن، واصفًا إياه بأنه “شخص جيد جدًا” رغم الخلافات السياسية بينهما.
وأشار سميث إلى أنه عقد اجتماعًا مغلقًا مع عدد من المشرعين الديمقراطيين لمناقشة قضايا تتعلق بالضرائب على العملات الرقمية، وهي من الملفات التي يعمل عليها منذ أشهر بهدف تحديث القوانين الضريبية لتواكب تطور الأصول الرقمية.
وأكد أن أي مشروع قانون يتعلق بهذا المجال لن يُطرح للتصويت دون وجود دعم من الحزبين، في إشارة إلى رغبته في تجنب تمرير تشريعات مثيرة للانقسام دون توافق سياسي.
كما أوضح أنه يولي اهتمامًا بمشاريع تهدف إلى تحسين الإدارة الضريبية وتبسيط الإجراءات، إلى جانب فتح المجال أمام تعاون محتمل في ملفات الصحة والتجارة والسياسات الضريبية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه مجلس النواب لمناقشة حزمة تشريعات ضريبية جديدة خلال الأشهر المقبلة، وسط توقعات بأن تلعب قضايا التمويل والإصلاح الضريبي دورًا محوريًا في النقاشات السياسية المقبلة داخل الكونغرس.
ويرى مراقبون أن لهجة سميث التصالحية تمثل تحولًا نسبيًا في خطابه مقارنة بمواقف سابقة اتسمت بالانحياز الحزبي، لكنها تعكس أيضًا إدراكًا متزايدًا لصعوبة تمرير تشريعات كبرى دون دعم من الحزبين في بيئة سياسية منقسمة.
أخبار متعلقة :