عرضت قناة "إكسترا لايف" تقريرًا بعنوان: "تخفيف العقوبات الأمريكية على إيران.. انفراجة اقتصادية أم ورقة تفاوضية؟"، تناول فيه تداعيات القرار الأمريكي الأخير بمنح ترخيص مؤقت يسمح لمدة 60 يومًا بتصدير النفط الإيراني ومنتجات الطاقة والخدمات المرتبطة بها.
وأوضح التقرير أن هذا الترخيص يفتح الباب أمام طهران لاستعادة جزء من عائداتها، مع تقديرات بإمكانية تحقيق نحو ثلاثة مليارات دولار خلال فترة السماح الأولى، غير أن تحويل هذا الانفراج المؤقت إلى رفع دائم للقيود يظل مرهونًا بتعقيدات قانونية وسياسية وتجارية قد تمتد لسنوات، إذ تتداخل فيه قرارات تنفيذية أمريكية وتشريعات أقرها الكونغرس، إضافة إلى عقوبات دولية فرضتها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأشار التقرير إلى أن العقبة الأكبر تكمن في أن جزءًا من العقوبات لا يرتبط فقط بالملف النووي، بل يشمل اتهامات تتعلق بدعم جماعات مسلحة وبرامج أخرى، ما يجعل إلغاءها بحاجة إلى مسارات سياسية وتشريعية معقدة داخل الولايات المتحدة.
ويرى محللون أن رفع القيود بشكل دائم قد يفتح أمام إيران مكاسب اقتصادية أكبر تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات عبر زيادة صادرات النفط والوصول إلى أسواق جديدة، بدلًا من الاعتماد شبه الكامل على الصين كمستورد رئيسي للخام الإيراني، لكن الشركات العالمية لا تزال تتعامل بحذر بسبب مخاوف من تغير السياسات مجددًا أو التعرض لعقوبات لاحقة، إضافة إلى المخاطر القانونية المرتبطة بالتعامل مع كيانات إيرانية مدرجة على قوائم العقوبات.
وبين فرصة اقتصادية محتملة وضغوط سياسية مستمرة، خلص التقرير إلى أن مستقبل تخفيف العقوبات يبقى مرتبطًا بقدرة واشنطن وطهران على تحويل التفاهم المؤقت إلى اتفاق طويل الأمد، وهو مسار يواجه اختبارات داخلية ودولية معقدة.
أخبار متعلقة :