موقع تن لاينز الإخباري

ليبيون لـ"الدستور": نتطلع للاستفادة من خبرات مصر في البناء والتنمية

أكد خبراء ومحللون سياسيون ليبيون، أهمية العلاقات مع مصر، في وقت يتطلع الليبيون إلى استعادة الاستقرار السياسي والأمني، وتوحيد مؤسسات الدولة، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والذهاب نحو التنمية والبناء بعد سنوات من التشظي والانقسام.

تحول نوعي

وقال الأكاديمي والحقوقي الليبي الدكتور عبدالمنعم الحر، إن العلاقات المصرية الليبية تشهد في المرحلة الراهنة تحولًا نوعيًا نحو البراغماتية الاستراتيجية.

وأضاف الحر في تصريحات لـ"الدستور"، إن القاهرة وطرابلس تجاوزتا مرحلة التجاذبات الحادة، لينتقل الطرفان إلى حالة من التنسيق الأمني والسياسي المستمر.

وأشار إلى أن مصر تدرك أن استقرار حدودها الغربية مرتبط عضويا باستقرار ليبيا، وهو ما دفعها لتبني سياسة توازن القوى، والانفتاح على مختلف الأطراف الليبية وليس الانحياز الحصري، ما خلق بيئة أكثر مرونة في التعامل مع ملفات التوافق الوطني.

وأكد الحر أن الليبيين ينظرون إلى الدور المصري كلاعب محوري ومؤثر، حيث تمتلك القاهرة مفاتيح التواصل مع القوى الفاعلة في الشرق الليبي، وهو ما استثمرته في تقريب وجهات النظر عبر المسارات الأمنية والعسكرية (مثل اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5).

وشدد الأكاديمي الليبي على أن نجاح هذا الدور في تثبيت الاستقرار يتوقف على قدرة القاهرة على تحويل ثقلها السياسي إلى ضغط إيجابي يدفع نحو إجراء الانتخابات الوطنية وإنهاء المراحل الانتقالية، بعيدًا عن سياسة إدارة الأزمة التي قد تطيل أمد الوضع الراهن.

وأضح أن القاهرة تمتلك خبرات تراكمية كبيرة، خاصة في مشروعات البنية التحتية العملاقة، والطرق، والتوسع العمراني، وهو ما يمثل فرصة ذهبية لليبيا في مرحلة إعادة الإعمار. متوقعا أن يشهد المستقبل تعاونًا في مجالات عديدة.

علاقات ناضجة

من ناحيته، قال المحلل السياسي الليبي عز الدين غميض، إن العلاقات الليبية المصرية عميقة لا تؤثر فيها الظروف، ولا ينقص من قيمتها المراهقون السياسيون.

وأضاف غميض في تصريحات لـ"الدستور"، أن هذه العلاقة تجذرت في أعماق الدولتين وصلت إلى مرحلة الكمال من النضج وفي ظل القصور الذي تعاني منه الدولة الليبية فإن دولة مصر تعرف متى تقدم ومتى تحجم.

وأشار إلى أن العلاقة المصرية الليبية على وجود وحدود وأمن قومي لا يتحقق إلى باستقرار ليبيا. لافتا إلى أن الدور المصري يخفى عن الكثير ممن يظنون أنهم أقرب لهذا المعسكر أو ذاك، بينما في الحقيقة ونتيجة للتوازن السياسي فإن مصر تقف من الفرقاء بنفس المسافة بحسابات دقيقة ومعقدة يصعب فهمها على خير المتخصصين.

أخبار متعلقة :