وافقت لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ على عدد من المقترحات، حيث تقدم محمد حمزة، عضو مجلس الشيوخ، أمين العمل الجماهيري بحزب مستقبل وطن بالإسكندرية بمقترح يهدف الى تطوير منظومة النقل الجماعي بالمحافظة والتصدي للمشكلات التي تواجه المواطنين يوميًا في التنقل بين مختلف المناطق.
وجاءت المناقشات خلال اجتماع موسع شهد حضور الدكتورة أميرة يسن هيكل نائب محافظ الإسكندرية واللواء أحمد شعبان رئيس الهيئة العامة لنقل الركاب بالإسكندرية، وإيمان عباس رئيسة حي وسط الإسكندرية، وعدد من ممثلي الجهات التنفيذية المعنية، حيث تم استعراض التحديات التي يواجهها قطاع النقل بالمحافظة في ضوء المشروعات القومية العملاقة التي تشهدها الإسكندرية خلال الفترة الحالية.
وأكد محمد حمزة أن محافظة الإسكندرية تعيش مرحلة تاريخية من التطوير الشامل بفضل المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة بقيادة الرئيس السيسي وفي مقدمتها مشروع مترو أبوقير ومشروع تطوير وتحديث ترام الرمل، إضافة لمشروعات الطرق والمحاور الجديدة التي ستحدث تحولًا جذريًا في منظومة النقل والحركة داخل المحافظة.
وأوضح أن هذه المشروعات الاستراتيجية تمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الإسكندرية، إلا أن المرحلة الانتقالية المصاحبة لأعمال التنفيذ تفرض ضرورة التحرك السريع لتوفير حلول عملية ومؤقتة تضمن استمرار تقديم خدمات النقل بالكفاءة المطلوبة، وتخفف الأعباء عن المواطنين لحين الانتهاء من المشروعات ودخولها الخدمة بشكل كامل.
وأشار إلى أن المقترحات المقدمة جاءت بعد رصد شكاوى المواطنين والاستماع إلى مطالبهم بشكل مباشر، خاصة فيما يتعلق بزيادة الكثافات على بعض خطوط النقل الجماعي ووجود تجاوزات من بعض السائقين فيما يخص التعريفة المقررة أو تجزئة خطوط السير، الأمر الذي يضاعف الأعباء المادية على المواطنين ويؤثر على جودة الخدمة.
وأسفرت المناقشات عن الموافقة على عدد من المطالب المهمة، في مقدمتها زيادة أعداد سيارات النقل الجماعي العاملة على الخطوط التي تشهد كثافات مرتفعة، خاصة بالمناطق المتأثرة بأعمال تنفيذ مشروع مترو أبوقير وتطوير ترام الرمل، إلى جانب دعم الخطوط الأكثر ازدحامًا بأعداد إضافية من الأتوبيسات وسيارات النقل الجماعي لتقليل فترات الانتظار وتخفيف التكدسات اليومية.
ووافقت اللجنة على تكثيف الحملات الرقابية على سيارات الأجرة والميكروباصات بمختلف أنحاء المحافظة للتأكد من الالتزام بالتعريفة الرسمية وخطوط السير المحددة، مع اتخاذ إجراءات حاسمة تجاه أي مخالفات يتم رصدها، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين وتحقيق الانضباط داخل منظومة النقل.
وشددت المناقشات على ضرورة مواجهة ظاهرة تجزئة خطوط السير التي تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الركاب، حيث تمت الموافقة على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، مع استمرار التنسيق بين الجهات التنفيذية والرقابية لضمان الالتزام الكامل بالقواعد المنظمة لحركة النقل.
وأكد محمد حمزة أن الاستجابة لهذه المقترحات تمثل انتصارًا لصوت المواطن، وتعكس حرص مؤسسات الدولة على التفاعل الجاد مع القضايا الجماهيرية والعمل على إيجاد حلول واقعية وسريعة لها، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من التحرك كان تخفيف المعاناة اليومية عن المواطنين وتوفير وسائل نقل آمنة ومنظمة تتناسب مع حجم الطلب المتزايد على الخدمة.
وأضاف أن العمل البرلماني الحقيقي لا يتوقف عند تقديم الطلبات والمقترحات تحت القبة، وإنما يمتد إلى المتابعة المستمرة والتنسيق الدائم مع الجهات التنفيذية حتى تتحول التوصيات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
أخبار متعلقة :