موقع تن لاينز الإخباري

السفير البريطاني في القاهرة: مصر من أسرع الشركاء التجاريين نموًا للمملكة المتحدة

أقامت السفارة البريطانية بالقاهرة، حفل استقبال بمناسبة الانتهاء الناجح من المرحلة الأولى من صندوق الشراكة من أجل النمو الشامل في مصر (SPEIG)، وهي شراكة بارزة بين المملكة المتحدة والبنك الدولي لدعم أولويات التنمية الوطنية في مصر، مع التطلع إلى المرحلة المقبلة من هذا التعاون.

صندوق الشراكة من أجل النمو الشامل في مصر (SPEIG)

وتأسس الصندوق في عام 2017 بمساهمة أولية قدرها 20 مليون دولار أمريكي من وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية بالمملكة المتحدة، وقد تطور ليصبح برنامجًا واسع النطاق ذو أثر ملموس، بإجمالي مساهمات تبلغ نحو 41 مليون دولار أمريكي. وعلى مدار ما يقرب من عقد، قدم الصندوق دعمًا متنوعًا شمل الحماية الاجتماعية، والإصلاحات الاقتصادية، وتنمية القطاع الخاص، والعمل المناخي، بما أسهم في تحقيق أثر إيجابي على حياة الملايين في مصر.

وحضر الحفل ستيفان جيمبير، المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر وعددا من الدبلوماسيين ومن جانبه قال السفير البريطاني في مصر "مارك ريتشاردسون" خلال الحفل: “نحن نحتفل بتسعة أعوام من الإنجازات في إطار الشراكة المشتركة بين المملكة المتحدة والبنك الدولي ونتطلع إلى المرحلة التالية وتتشارك المملكة المتحدة ومصر تاريخًا عريقًا ومستقبلًا مشرقًا، شراكة راسخة تتطور باستمرار وتعكس زيارة وزير الخارجية البريطاني إلى مصر الأسبوع الماضي  والإطلاق المرتقب لشراكة استراتيجية حديثة، الطموح المشترك الذي يجمعنا للمستقبل”.

تعزيز السلام في المنطقة

وأضاف: “نعمل معًا على تعزيز السلام والاستقرار في منطقة مليئة بالتحديات، بالتنسيق بشأن القضايا التي تهم بلدينا والعالم أجمع، وفي الوقت نفسه، نعزز الأسس الاقتصادية لشراكتنا، وتعد مصر من أسرع الشركاء التجاريين نموًا للمملكة المتحدة، حيث يتجاوز حجم التبادل التجاري الثنائي خمسة مليارات جنيه إسترليني، ولا تزال المملكة المتحدة من أبرز المستثمرين في مصر في مختلف القطاعات، من الطاقة النظيفة إلى البنية التحتية، ومن الأدوية إلى الابتكار التكنولوجي، حيث تحقق شراكتنا النمو والوظائف والفرص، والأهم من ذلك، أننا نبني شراكة تركز على المستقبل، من خلال الاستثمار في النمو الأخضر، ورفع معدلات التعليم، وتعزيز الروابط بين الشعبين التي لا تزال تُشكل جوهر هذه العلاقة وضمن هذه الشراكة الأوسع، اكتسب تعاوننا مع البنك الدولي وحكومة مصر أهمية بالغة”.

 الشراكة الاستراتيجية مع مصر 

وتابع: “على مدى السنوات التسع الماضية، مثّلت الشراكة الاستراتيجية مع مصر لتحقيق نمو شامل برنامجنا الرائد للمساعدة الثنائية، بقيمة إجمالية تتجاوز 30 مليون جنيه إسترليني. لقد كانت هذه شراكة طويلة الأمد من أجل الإصلاح، بُنيت على الثقة والاتساق والهدف المشترك، وحققت نتائج ملموسة. دعمنا معًا إصلاحات ساهمت في بناء مرونة الاقتصاد الكلي والمالي، وعززت ثقة المستثمرين، ورفعت كفاءة التجارة”.

وأردف: “على سبيل المثال، ساهم دعمنا لتيسير التجارة في تقليص مدة التخليص الجمركي من 14 يومًا إلى أقل من ستة أيام، مما وفّر على الشركات نحو 1.2 مليار دولار وساعد في خفض الأسعار للمستهلكين. ومن قصص النجاح الأخرى قطاع الغاز، حيث ساهمت المساعدة التقنية في إنشاء هيئة تنظيمية مستقلة للغاز وتعزيز حوكمة السوق، مما عزز طموح مصر في أن تصبح مركزًا إقليميًا للغاز وجذب استثمارات بمليارات الدولارات. والأهم من ذلك، أن هذه الإصلاحات قد ترافقت مع أنظمة اجتماعية أقوى”.

 تكافل وكرامة

 وقال: “تصل برامج مثل تكافل وكرامة الآن إلى أكثر من 4.7 مليون أسرة، مما يفيد أكثر من 17 مليون فرد بشكل مباشر وغير مباشر ويدعم الفئات الأكثر احتياجًا. كما دعمنا إصلاحات أنظمة التقاعد، مما حسّن الخدمات لملايين المواطنين، وساهمنا في تقدم مصر نحو التأمين الصحي الشامل، مما ساعد في وضع أسس رعاية صحية أكثر سهولة وإنصافًا، وخلف كل هذا إرث أعمق؛ مؤسسات أقوى، وبيانات أفضل، وقدرات أكبر داخل الحكومة لتصميم وتنفيذ إصلاحات طويلة الأمد. لكن ما يُميز هذه الشراكة هو نموذجها، الذي يجمع بين المساعدة الإنمائية البريطانية، وخبرة البنك الدولي، والقيادة المصرية لتحويل الطموح إلى تغيير دائم، لكن اليوم ليس مجرد استعراض للماضي، لأن التحديات والفرص التي تواجه مصر وجميعنا تتطلب إصلاحًا مستمرًا، وشراكة مستدامة، والتزامًا طويل الأمد”.

وتابع: “ولذلك، يُسعدني أن أؤكد المرحلة التالية من تعاوننا، بتقديم ما يقرب من 9 ملايين جنيه إسترليني لدعم المساعدة الفنية على مدى السنوات الثلاث المقبلة، والتي سيتم تقديمها مجددًا في إطار الشراكة الوثيقة بين البنك الدولي وحكومة مصر، سيبني هذا الدعم على ما حققناه بالفعل، ولكنه يركز تركيزًا تامًا على المستقبل، بالعمل وفقًا للأولويات التي حددتها حكومة مصر، لتعزيز النمو الذي يقوده القطاع الخاص، ودعم انتقال مصر إلى اقتصاد أكثر مرونة وتنافسية، اقتصاد مدفوع بقطاع خاص ديناميكي وقادر على تحقيق نمو مستدام، ووظائف عالية الجودة، ومرونة اقتصادية طويلة الأجل وبرؤية مشتركة مفادها أن هذا النمو يجب أن يعود بالنفع على الجميع، مع ضمان أن يعزز الإصلاح الحماية الاجتماعية، ويوسع الفرص، لا سيما للشباب، ويتيح لعدد أكبر من الناس، وخاصة النساء والفئات الأكثر عرضة للتهميش، المساهمة في التقدم الاقتصادي لمصر والمشاركة فيه وسيظل البرنامج متوافقًا مع أولويات مصر، ودعم تنفيذ الإصلاح الاقتصادي الطموح، وسيتم التنسيق بشكل وثيق مع الجهود الدولية الأوسع لضمان التماسك وتعظيم الأثر على نطاق واسع”.

السفير البريطاني خلال الحفل
السفير البريطاني خلال الحفل

أخبار متعلقة :