وثق الفيلم الوثائقي “يونيو.. ساعات الخلاص” تفاصيل الأيام الأخيرة التي سبقت إنهاء حكم جماعة الإخوان في مصر، كاشفًا عن حالة متسارعة من التآكل السياسي والإداري أصابت مؤسسات الدولة مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية في 30 يونيو 2013.
وأوضح الفيلم، الذي عُرض على شاشة “ الوثائقية” أن المشهد لم يكن يقتصر على الحشود التي ملأت الميادين، بل امتد إلى داخل أروقة الحكم التي شهدت موجة من الاستقالات والانشقاقات السياسية عكست حجم الأزمة التي كانت تواجهها السلطة آنذاك.
وأشار إلى أن عددًا من الشخصيات المرتبطة بمؤسسة الرئاسة والحكومة بدأت الابتعاد عن المشهد تباعًا، في وقت تصاعدت فيه الضغوط الشعبية المطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
كما استعرض استقالات عدد من الوزراء والمحافظين وأعضاء مجلس الشورى، وهو ما اعتبره مؤشرًا واضحًا على تراجع قدرة النظام على احتواء الأزمة المتفاقمة.
وبالتوازي مع ذلك، أظهر الفيلم اتساع نطاق الاحتجاجات في القاهرة والمحافظات المختلفة، حيث خرجت مسيرات حاشدة رافضة لاستمرار حكم جماعة الإخوان، فيما رفعت شعارات تطالب بالتغيير السياسي واستعادة مسار الدولة، فضلا عن حالة الاستقطاب الحادة التي سادت المشهد آنذاك، وسط تبادل الاتهامات بين القوى السياسية المختلفة بشأن مسؤولية الوصول إلى هذه المرحلة.
ورأى الوثائقي أن الساعات التي أعقبت اندلاع احتجاجات 30 يونيو مثلت نقطة تحول فارقة في تاريخ مصر الحديث، بعدما بدا أن السلطة تواجه أزمة غير مسبوقة على المستويين الشعبي والمؤسسي.
ومع استمرار تصاعد الغضب في الشارع وتزايد الانسحابات من دوائر الحكم، دخلت البلاد مرحلة جديدة من الترقب السياسي في انتظار ما ستسفر عنه الأيام التالية من تطورات حاسمة.
أخبار متعلقة :