تعرضت أسعار الذهب العالمية لضغوط بيعية حادة خلال تعاملات الأربعاء، لتواصل موجة التراجع التي شهدتها خلال الأيام الأخيرة، وتهبط إلى ما دون مستوى 4 آلاف دولار للأوقية، في واحدة من أكبر الخسائر اليومية للمعدن النفيس منذ عدة أشهر، وسط تحول المستثمرين نحو الأصول الأخرى وترقب بيانات اقتصادية أمريكية مؤثرة خلال الساعات المقبلة.
سعر الذهب عالميًا
وسجل سعر الذهب الفوري مقابل الدولار الأمريكي نحو 4003.46 دولار للأوقية، فاقدًا ما يقرب من 106.65 دولار دفعة واحدة، بما يعادل تراجعًا نسبته 2.59% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، بينما لامس المعدن الأصفر خلال التداولات مستوى 3964.64 دولار، وهو أدنى مستوى يسجله خلال الجلسة.
موجة بيع تضغط على المعدن الأصفر
وجاءت خسائر الذهب بالتزامن مع تصاعد عمليات البيع في الأسواق العالمية، حيث تراجع المعدن النفيس بشكل ملحوظ بعد فشله في الحفاظ على مستويات الدعم الرئيسية التي تحرك عندها خلال الفترة الماضية.
وأظهرت بيانات التداول أن الذهب افتتح تعاملات اليوم عند مستوى 4110.11 دولار للأوقية قبل أن يتعرض لضغوط متزايدة دفعت الأسعار للهبوط بأكثر من 100 دولار خلال ساعات قليلة، في إشارة إلى تنامي حالة الحذر بين المستثمرين.
ورغم التراجعات الأخيرة، لا يزال الذهب محتفظًا بجزء من مكاسبه السنوية، إذ تشير البيانات إلى ارتفاعه بنحو 20.46% على أساس سنوي مقارنة بمستوياته قبل عام.
إشارات فنية تعزز الاتجاه الهابط
وأظهرت غالبية القراءات قصيرة ومتوسطة الأجل توصيات "بيع قوي"، سواء على الأطر الزمنية نصف الساعة أو الساعة أو اليومي والأسبوعي، كما أظهرت المتوسطات المتحركة والمؤشرات الفنية الرئيسية استمرار هيمنة الاتجاه الهابط على تحركات المعدن النفيس في الأجل القصير، ما يعكس حالة ضعف في شهية المستثمرين تجاه الذهب خلال الوقت الراهن.
الأسواق تترقب بيانات أمريكية مؤثرة
ويأتي تراجع الذهب في وقت يراقب فيه المستثمرون مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، التي قد تعطي إشارات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية ومسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ومن أبرز البيانات المنتظرة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يعد المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي وطلبات إعانة البطالة وطلبات السلع المعمرة.
ويرى محللون أن أي مؤشرات على استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي قد تدفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات الفائدة، وهو ما ينعكس مباشرة على أداء الذهب باعتباره من الأصول الأكثر حساسية لتحركات السياسة النقدية.
المستثمرون يراقبون الاتجاه المقبل
وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية وخطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، في محاولة لتحديد ما إذا كان الهبوط الحالي يمثل تصحيحًا مؤقتًا أم بداية لموجة تراجع أوسع.
أخبار متعلقة :