قال رئيس المنظمة البحرية الدولية، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، إن عمليات إجلاء البحارة العالقين في منطقة مضيق هرمز قد تستغرق عدة أسابيع، في ظل التعقيدات اللوجستية والأمنية المرتبطة بالوضع في واحد من أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.
مسارات آمنة
وأوضح المسؤول أن الجهود الجارية تهدف إلى ضمان خروج آمن ومنظم للبحارة من السفن المتأثرة، مشيرا إلى أن التنسيق يتم بين عدد من الدول والشركات المشغلة للسفن والجهات البحرية الدولية، لتأمين مسارات إجلاء آمنة وتوفير الدعم الإنساني اللازم للعالقين.
وأضاف أن الوضع في مضيق هرمز يفرض تحديات كبيرة أمام حركة الملاحة البحرية، خصوصا مع الازدحام الشديد في الممر المائي واعتماد جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية عليه، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على سلاسل الإمداد الدولية.
وبحسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، فإن المنظمة البحرية الدولية تعمل على وضع خطة تدريجية لإعادة البحارة إلى بلدانهم، مع إعطاء الأولوية للحالات الإنسانية الأكثر إلحاحا، في حين تستمر عمليات تقييم المخاطر في المنطقة بشكل يومي.
وأشار رئيس المنظمة إلى أن حماية الأرواح البشرية تبقى الأولوية القصوى، مؤكدا أن المجتمع البحري الدولي يواجه “وضعًا غير مسبوق” يتطلب تعاونًا واسعا بين الحكومات لضمان سلامة الملاحة.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترات متزايدة، ما أثار مخاوف من انعكاسات محتملة على حركة التجارة العالمية وأسعار الطاقة، في ظل مرور نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز عبر هذا الممر الاستراتيجي.
وأكدت المنظمة أن أي تأخير في عمليات الإجلاء يعود إلى الظروف الأمنية المعقدة، لكنها شددت في الوقت نفسه على استمرار العمل “دون توقف” لإنهاء أزمة البحارة العالقين في أقرب وقت ممكن.
أخبار متعلقة :