موقع تن لاينز الإخباري

الحرفى الأخير.. سبعينى يحمى صناعة مقابض الفئوس من الاندثار: «أرضك بتنده»

 

فى قرية «سنجلف لاودن» التابعة لمركز الباجور بمحافظة المنوفية، يجلس الحاج حسنى سليمان، البالغ من العمر ٧٠ عامًا، أمام منزله البسيط محاطًا بالأخشاب والمطارق والأدوات التى ارتبط بها منذ طفولته، ليواصل رحلة طويلة مع واحدة من أقدم المهن الريفية التى أوشكت على الاندثار، وهى تصنيع وتجهيز مقابض الفئوس والمعاول.

قال الحاج حسنى إن مهنة تصنيع وتجهيز مقابض الفئوس والمعاول ورثها عن والده الراحل الحاج سليمان الحنفى، مشيرًا إلى أنه يعمل بها منذ أكثر من ٣٥ عامًا، ولم يفكر يومًا فى التخلى عنها رغم التغيرات الكبيرة التى شهدها القطاع الزراعى.

وأضاف: «تربيت وسط هذه المهنة منذ الصغر، وكنت أرى والدى وهو يصنع مقابض الفئوس ويعيد إصلاح الأدوات الزراعية، فتعلمت منه أسرار المهنة حتى أصبحت مصدر رزقى الوحيد».

وكشف عن أن الأدوات الزراعية اليدوية كان لا يخلو منها أى منزل ريفى قديمًا، وكانت تمثل عنصرًا أساسيًا فى حياة الفلاح، إلا أن انتشار الآلات والمعدات الحديثة أدى إلى تراجع الاعتماد عليها بشكل كبير، الأمر الذى تسبب فى اختفاء الكثير من الحرفيين العاملين فى هذا المجال.

وأشار إلى أن المهنة أصبحت من الحرف النادرة، قائلًا: «أصبح من الصعب العثور على صانع ماهر لهذه الأدوات، لكن رغم قلة العاملين بها فإنها ما زالت مطلوبة حتى الآن، فهناك مزارعون يفضلون استخدام الفئوس والمعاول التقليدية فى أعمالهم اليومية».

وأكد الحاج حسنى أنه متمسك بمهنته التى أفنى فيها سنوات عمره، لافتًا إلى أنها كانت السبب فى تربية أبنائه والإنفاق على أسرته، مضيفًا: «هذه المهنة عشت منها وربيت أولادى وفتحت بيوتًا بفضلها، لذلك لن أتركها مهما تغير الزمن».

 

أخبار متعلقة :