كشف اقتصاديون أن إعلان الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء أن الحكومة تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص إلى 65% من إجمالي الاستثمارات قبل عام 2030، في خطوة تعكس توجها واضحا نحو تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه قال المهندس نشأت مرسي رئيس شركة مصر للأسمنت المسلح إحدى شركات قطاع الأعمال العام أن زيادة مساهمة القطاع الخاص بهذا الشكل تمثل تحولا هيكليا مهما في فلسفة إدارة الاستثمار في مصر، حيث تعني تقليص الاعتماد على الإنفاق الحكومي المباشر، وتوسيع مساحة الشراكة مع المستثمرين المحليين والأجانب، بما يرفع كفاءة تخصيص الموارد داخل الاقتصاد.
وأضاف أن من أبرز المكاسب المتوقعة لهذه الخطة هو تسريع وتيرة النمو الاقتصادي، إذ إن القطاع الخاص عادة ما يتميز بالمرونة والقدرة على اتخاذ قرارات استثمارية أسرع مقارنة بالقطاع العام، ما ينعكس على زيادة معدلات الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة بشكل أكثر كفاءة.
فيما قال المهندس عبد الرحمن الزعيم رئيس جمعية مستثمري بدر أن تعزيز دور القطاع الخاص سيؤدي إلى زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة مع تحسن مناخ الأعمال وتوسيع فرص المشاركة في المشروعات الكبرى والبنية التحتية، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين الدوليين في السوق المصري.
وأشار إلى أن من المكاسب المهمة أيضا تحسين كفاءة إدارة المشروعات، حيث يعتمد القطاع الخاص على معايير ربحية وتنافسية تدفعه لتقليل الهدر ورفع جودة التنفيذ، مقارنة بالاعتماد الكامل على التمويل والإدارة الحكومية.
وأوضح أن هذه السياسة من شأنها تخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة، ما يتيح توجيه الموارد الحكومية إلى القطاعات الأكثر احتياجًا مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، بدلًا من ضخ استثمارات مباشرة في جميع القطاعات.
فيما قال المهندس سطوحي مصطفي رئيس جميعة مستثمري أسوان أن تسهم الخطة في تحفيز الابتكار وريادة الأعمال، نتيجة زيادة المنافسة داخل السوق، وفتح المجال أمام شركات جديدة للدخول في مجالات متعددة، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا.
وأشار إلى أن رفع مساهمة القطاع الخاص سيعزز من مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات العالمية، نظرًا لاعتماد القطاع الخاص على آليات سوق أكثر قدرة على التكيف مع التغيرات السريعة في الأسعار وسلاسل الإمداد.
وأكد أن نجاح هذه المستهدفات يتطلب استمرار الإصلاحات الهيكلية، وتبسيط الإجراءات، وتوسيع الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، إلى جانب توفير بيئة تشريعية مستقرة تضمن حماية الاستثمارات وتحقيق الاستدامة الاقتصادية على المدى الطويل.
أخبار متعلقة :