تدخل الموازنة العامة الجديدة حيز التنفيذ اعتبارًا من مطلع يوليو، حاملة معها توسعًا واضحًا في سياسات الدعم والحماية الاجتماعية، في وقت تتجه فيه الدولة إلى إعادة هيكلة أولويات الإنفاق العام بما يوازن بين تحسين مستوى معيشة المواطنين وضبط كفاءة استخدام الموارد.
ارتفاع مخصصات الدعم
وبحسب البيانات المالية، ارتفع إجمالي مخصصات الدعم والمزايا الاجتماعية إلى نحو 832.3 مليار جنيه في الموازنة الجديدة مقارنة بنحو 742.5 مليار جنيه في العام المالي السابق، في استمرار لمسار تصاعدي خلال السنوات الأخيرة، حيث لم تتجاوز المخصصات 454.1 مليار جنيه قبل أربع سنوات فقط، ما يعكس توسعًا تدريجيًا في شبكة الحماية الاجتماعية.
وتظهر الأرقام تحولات مهمة داخل بنود الدعم، حيث سجل دعم السلع التموينية زيادة إلى 178.3 مليار جنيه مقابل 160 مليار جنيه في الموازنة السابقة، مدفوعًا بارتفاع تكاليف الاستيراد وسلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب استمرار الضغط التضخمي على أسعار الغذاء.
قفزة في دعم الكهرباء
وفي المقابل، قفز دعم الكهرباء إلى 104.1 مليار جنيه مقارنة بـ75 مليار جنيه سابقًا، وهو ارتفاع لافت يعكس توجهًا لتخفيف الأعباء عن المواطنين رغم استمرار خطط إصلاح قطاع الطاقة، بينما تراجع دعم المواد البترولية إلى 15.8 مليار جنيه بعد أن كان عند مستويات أعلى تجاوزت 75 مليار جنيه، في إطار سياسة تدريجية لإعادة توجيه الدعم.
كما تواصل الحكومة دعم الإسكان الاجتماعي بمخصصات تقترب من 12.9 مليار جنيه، بما يعكس استمرار التوجه نحو توفير وحدات سكنية للفئات محدودة الدخل، ضمن رؤية أوسع لتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وتعكس هذه التحركات في مجملها محاولة لتحقيق توازن بين الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الحماية الاجتماعية، في وقت تتأثر فيه الاقتصادات عالميًا بارتفاع معدلات التضخم وتقلبات أسواق الطاقة والغذاء.
أخبار متعلقة :