موقع تن لاينز الإخباري

أحمد المريخي: سعد القرش يرسم شخصياته بدقة متناهية

 كيف نستطيع قراءة عالم سعد القرش السردي؟، إذ يرى الشاعر والصحفي أحمد المريخي أن رواية "المايسترو" عينة دالة ونموذجية لهذا، ستجد أنه يرسم شخصياته بدقة متناهية، بدءا من  نسج حواراتهم بلغة حساسة تحفها روح صوفية، لكنها لا تتوسل باصطلاحات صوفية أو مفردات معجمية جاهزة؛ تترجم سياقها حمولة لسان لورا: "اترك المعاجم تجد الكلام كله يمشي بمحاذاتك.

جاء ذلك في إطار فعاليات الاحتفاء بمشروع  الكاتب الصحفي والروائي سعد القرش، والذي جاء تحت عنوان "ماذا أضاف للرواية للعربية".

وتابع المريخي: “المعاجم أحيانا قبور تحفظ مومياوات الألفاظ، والشارع يحرر اللغة من ضيق التوابيت والأقبية، ولا يبالي بسلطة المعاجم”، لغة راقية في تجسيد اللحظات العاطفية، ومتوحشة إذ تتعرض لمشاهد العبودية والدونية والخوف واحتقار المرأة، وكذلك في التعبير عن عبثية أثرياء اليخت ولا مبالاتهم وهم يتخلصون من سيدة بعد أن "قضوا حاجتهم فيها".

أكد المريخي أن سعد القرس وظف عناصر فنية متنوعة بما يخدم رؤيته في فضح تلك السياقات، وبث أفكاره التنويرية التي تدعو إلى التحضر، وترسخ لقيم الاختلاف والحوار واحترام الآخر والتسامح، وتحث على الثورة في وجه الظلاميين.

وعن أهمية الرواية يقول المريخي: "رواية تلهم قارئها زوايا نظر لقراءات متعددة، فهي تعالج قضايا إشكالية يعاني منها المجتمع العربي، رواية مشغولة كما ثوب المسيح، لغة حريرية ودقة في النسيج، تجربة خارج الحدود.. داخل النفوس، من أجل رؤية أوضح، وعسى أن يتحقق بالفن ما لم تفلح التيارات السياسية والفكرية في تحقيقه".

 

أخبار متعلقة :