واصلت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين سلسلة لقاءاتها الميدانية مع الأحزاب المختلفة، حيث عقد وفد من التنسيقية اجتماعًا مع قيادات حزب السادات الديمقراطي وأعضائه، وكان في استقبالهم النائب عفت السادات، رئيس الحزب ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة ومستفيضة حول حزمة من الملفات الحيوية؛ وفي مقدمتها قانونا الأحوال الشخصية والإدارة المحلية، بالإضافة إلى بحث سبل تطوير الحياة السياسية وتنشيط المشاركة الحزبية، بما يسهم بشكل فعال في توسيع قنوات التفاهم والتعاون المشترك بين مختلف القوى السياسية في مصر.
واستهل النائب عفت السادات اللقاء بالترحيب بوفد التنسيقية، مثنيًا على الدور الكبير والبارز الذي تلعبه في تنمية الحياة السياسية في مصر.
وأعرب السادات عن إعجابه الشديد بأداء نواب التنسيقية في غرفتي البرلمان، مضيفًا أنه تعامل بشكل مباشر مع نواب التنسيقية في مجلس الشيوخ خلال الفصل التشريعي السابق والحالي، والذين يمثلون دائمًا صوتًا واعيًا تحت القبة.
وأشار إلى أن التنسيقية نجحت في إفراز مجموعة شبابية مؤهلة على أعلى مستوى، مؤكدًا أن أعضاء الحزب الذين انضموا إلى التنسيقية شهدوا تحولًا كبيرًا، انعكس بشكل إيجابي على حجم مشاركتهم الفاعلة في المشهد العام.
من جانبه، أوضح الدكتور هيثم الشيخ، مقرر التنسيقية، فلسفة اللقاءات الحوارية التي تعقدها التنسيقية مع الأحزاب المشكّلة لكيانها، مشيرًا إلى أن التنسيقية اتخذت خطوات جادة لترتيب وتطوير بنيتها التنظيمية، والتي تُوّجت باستحداث 47 لجنة نوعية متخصصة، جرى اختيار قياداتها وأعضائها بالكامل عبر آلية الاقتراع الإلكتروني، تكريسًا لمبادئ الشفافية والممارسة الديمقراطية.
وأضاف الشيخ أنه عقب الانتهاء من ترتيب البيت من الداخل، انطلقت التنسيقية بزيارات ميدانية للأحزاب للاستماع إلى آرائها ومواقفها في كثير من القضايا الملحة التي تهم المجال العام؛ وفي مقدمتها قانونا الأحوال الشخصية والإدارة المحلية، وسبل تنمية الحياة السياسية في مصر، مؤكدًا أن التوقيت الحالي يعد الأنسب لطرح هذه النقاشات نظرًا لعدم وجود استحقاقات انتخابية قريبة.
وأشار إلى أن التنسيقية تقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب السياسية، ومن هذا المنطلق جاءت الرغبة في فتح كافة الموضوعات الحيوية والاستماع لشتى الرؤى؛ لافتًا إلى أن اللقاءات الميدانية أثبتت عمليًا أن مساحات الاتفاق والتوافق بين الأحزاب أكبر بكثير من حجم الاختلافات.
وأكد الدكتور خالد العادلي، عضو الهيئة العليا للحزب، على أهمية العمل خلال الفترة المقبلة على ملف اللامركزية داخل المحافظات؛ موضحًا ضرورة وجود تنسيق حقيقي ومشترك بين وزارة التنمية المحلية والمحافظات في عملية توزيع المخصصات المالية، حتى تتوافق الخدمات المؤداة للمواطنين مع المتطلبات الفعلية على أرض الواقع.
وأوضح العادلي أن الموازنة العامة للدولة غير قادرة بمفردها على تخصيص الميزانيات الكافية لكافة المحافظات، وأشار إلى أهمية أن تنبع القرارات المحلية من احتياجات المواطن البسيط، مؤكدًا أن إشراك المجتمع في عملية صنع القرار أمر بالغ الأهمية لنيل رضا المواطنين عما يتم إنجازه من مشروعات، فضلًا عن تعزيز شعورهم بالمسؤولية المجتمعية تجاه تلك القرارات والحفاظ عليها.
فيما أشاد النائب محمد عزمي، نائب مقرر التنسيقية، بالأداء المتميز والرؤى الواعية التي يقدمها زملاؤه من أعضاء الحزب الممثلين داخل التنسيقية.
وأكد عزمي أن العطاء السياسي والأفكار التي يطرحها أعضاء الحزب هي دائمًا محل تقدير واحترام كبيرين من الجميع، معتبرًا أن هذا المستوى الرفيع يبرهن بوضوح على دقة معايير الحزب واحترافيته العالية في اختيار وتأهيل كوادره السياسية للدفع بها في المشهد العام.
بدوره، أكد سامي ياسين، عضو الهيئة العليا للحزب، على الأهمية البالغة لوجود مجالس محلية فاعلة، كاشفًا عن أن الحزب قد انتهى من إعداد تصور متكامل يوضح رؤيته حول كيفية إدارة وإجراء انتخابات المحليات المقبلة.
وأشار ياسين إلى ضرورة تحقيق التناسب والعدالة في التمثيل بين حجم القرى المختلفة والمناطق السكنية وبين نسب تمثيلها داخل المجالس المحلية حال إجراء الانتخابات، بما يضمن صياغة نموذج انتخابي يعبر بدقة عن كافة التجمعات السكانية ويدعم كفاءة العمل المحلي.
فيما أكد الدكتور خالد نجم، عضو الهيئة العليا للحزب، أن الحل الأمثل لتطوير الإدارة المحلية يكمن في التوسع نحو "المدن الذكية"، وبحث كيفية إدارتها وتمويلها بطرق مبتكرة وذكية، مشيرًا إلى أن تطبيق هذا النموذج يسهم بشكل مباشر في تحويل الدولة والمجتمع بالكامل إلى منظومة ذكية متكاملة.
وأشار إلى ضرورة تدشين قواعد بيانات دقيقة وشاملة داخل الوزارات المعنية لكافة المحافظات؛ مؤكدًا أن وجود هذه البيانات يضمن وضع موازنات مالية كافية وتلبية الاحتياجات الفعلية، فضلًا عن دورها الجوهري في تيسير عملية اتخاذ القرار بشكل أسهل وأفضل للمسؤولين، موضحًا العلاقة الطردية بين جودة الخدمات والالتزام الضريبي، وأن المواطنين عندما يلمسون تحسنًا حقيقيًا وملموسًا في مستوى الخدمات المقدمة إليهم، يكونون أكثر حرصًا والتزامًا بسداد الضرائب المستحقة للدولة.
وأكد عمرو فتحي، عضو الحزب، على ضرورة زيادة الاهتمام بملف منظومة المخلفات بكافة أنواعها وإعادة تدويرها، مشيرًا إلى أهمية دعم وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص في هذا المجال الحيوي، موضحًا أن هذه المنظومة قادرة على إدرار عوائد مالية ضخمة للدولة في حال تفعيلها والاهتمام بها بالشكل الأمثل، لافتًا إلى أن حجم سوق التدوير في مصر يُقدر بنحو 15 مليار جنيه سنويًا.
وأشار عضو الحزب إلى أن نسبة 90% من العاملين في هذا القطاع يندرجون تحت مظلة الاقتصاد غير الرسمي؛ بدءًا من عمليات الجمع والنقل وصولًا إلى الفرز (مثل جمع الكرتون، والعبوات المعدنية، والزجاجات البلاستيكية)، حيث يقومون ببيع هذه المواد لأصحاب المصانع الذين يمثلون اقتصادًا رسميًا، والذين يشترون منهم دون فواتير، مطالبًا بضرورة تقنين هذا القطاع ودمجه رسميًا لتعظيم الاستفادة المشتركة.
وأوضح كامل كامل، عضو الحزب وعضو التنسيقية، أن الحزب كثف عمله خلال الفترة الماضية على عدد من الملفات التشريعية والقوانين البارزة التي تهم الرأي العام وتشغل الشارع المصري؛ مشيرًا إلى أنه تم إعداد أوراق سياسات متكاملة حول هذه القضايا وتوجيهها رسميًا إلى مؤسسات الدولة المعنية.
وأضاف كامل أن مقترحات الحزب ورؤاه التشريعية تُقدّم بانتظام إلى مجلس الشيوخ من خلال النائب عفت السادات، موضحًا أن الحزب يمتلك أوراقًا ودراسات واضحة ومحددة حول قانون الإدارة المحلية، بالإضافة إلى رؤية متكاملة بشأن كيفية تنمية الحياة السياسية المصرية وتعزيز ممارساتها.
وأعربت رشا فايز، عضو مجلس النواب عن التنسيقية في الفصل التشريعي الثاني، عن سعادتها البالغة بالتواجد في مقر الحزب، مشيدة بالرؤى والأفكار التي طرحها قيادات الحزب، والتي وضعت المواطن البسيط كفاعل رئيسي ومحور أساسي في كافة الملفات المستهدفة، مضيفة أن المناقشات الموسعة التي شهدتها الجلسة كانت ثرية ومثمرة للغاية، مؤكدة أن الأفكار المطروحة تمثل أساسًا للعمل المشترك والبناء عليها خلال الفترة المقبلة بما يخدم الصالح العام.
وأكد أحمد حشيش، عضو التنسيقية، عن سعادته البالغة بالمشاركة في هذا اللقاء، مشيرًا إلى أنه لمس خلال الجلسة تجسيدًا حقيقيًا للمبادئ والركائز التي ترسخت لدى أعضاء التنسيقية؛ من حيث طبيعة المناقشات التي تشهد اختلافًا في الآراء، وتعددًا في الأيديولوجيات والرؤى، حيث يفرز النقاش أفكارًا مشتركة وخطط عمل توافقية، موضحًا أن الرابط الأساسي بين جميع المشاركين هو خدمة الوطن وإعلاء مصلحته العليا.
شارك في اللقاء من جانب تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين الدكتور هيثم الشيخ، مقرر تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، والنائب محمد عزمي، نائب المقرر، ورشا كليب، رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية، والنائب محمد محسن، عضو مجلس الشيوخ، ومحمد أشرف ضيف، وعمرو خليفة، وأحمد حشيش، وأحمد زايد، ونور حته، ويارا ثروت، أعضاء التنسيقية.. إلى جانب إلى جانب عدد من أعضاء الحزب والتنسيقية وهم باسم لطفي، والدكتور أحمد سراج، والسيد رمزي، وكامل كامل، وأحمد نجيب.
أخبار متعلقة :