قال الدكتور ماك الشرقاوي، الباحث السياسي، إن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يمكن وصفه بـ “ التهدئة المسلحة”، لذا لا نستطيع قول أن مذكرة التفاهم تعني أن هناك سلام كامل بين أمريكا وإيران.
وأكد الشرقاوي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “ الحياة اليوم”، مع الإعلامية لبنى عسل، المذاع عبر فضائية “ الحياة”، أن الملفات الرئيسية بين أمريكا وإيران مازالت محل الخلاف ولم يتم التوصل إلى نهاية مطلقة بها.
وأضاف أن التصريحات الأمريكية التي تتحدث عن انتهاء الحرب وتحقيق النصر لا تعكس الواقع بشكل كامل، لافتًا إلى أن القضايا الأساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز وضمانات أمن الخليج، ما زالت مطروحة على طاولة المفاوضات ولم يتم حسمها بشكل نهائي.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى تقديم صورة سياسية توحي بنجاحه في إدارة الأزمة، إلا أن الملفات الجوهرية لا تزال بحاجة إلى مفاوضات طويلة ومعقدة.
وتابع: الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطًا داخلية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والسلع وعودة الضغوط التضخمية، موضحًا أن هذه العوامل تدفع واشنطن إلى البحث عن حلول سريعة تساهم في تهدئة الأوضاع الاقتصادية والسياسية داخل الولايات المتحدة.
واستكمل: ملف إيران أصبح جزءًا من الحسابات السياسية الداخلية الأمريكية، خاصة مع تزايد الانتقادات الموجهة للإدارة الأمريكية بشأن إدارة الأزمة.
وأكد أن إيران اضطرت إلى تقديم عدد من التنازلات خلال المفاوضات الجارية، إلا أنها تحاول في الوقت نفسه الحفاظ على صورتها أمام الداخل الإيراني، مشيرًا إلى أن طهران تسعى إلى إظهار موقف تفاوضي قوي رغم الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي تعرضت لها خلال الفترة الأخيرة، ويمكن القول أن الخسائر التي تكبدتها إيران خلال الأشهر الماضية جعلتها أكثر حاجة للوصول إلى تفاهمات تقلل من حجم الضغوط المفروضة عليها.
واختتم: الحديث عن خلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل يجب النظر إليه باعتباره خلافًا تكتيكيًا يتعلق بأساليب إدارة الملفات وليس بالأهداف الاستراتيجية المشتركة، معبرًا:" واشنطن ما زالت تعتبر إسرائيل حليفًا استراتيجيًا رئيسيًا في المنطقة، وأن الخلافات التي تظهر أحيانًا بين الجانبين ترتبط بإدارة بعض الملفات السياسية والأمنية، لكنها لا تصل إلى حد المساس بجوهر العلاقة بينهما.
أخبار متعلقة :