تعرضت سفينة لهجوم في مضيق هرمز، ما أجبر الأمم المتحدة على تعليق عمليات إجلاء البحارة العالقين، وكشف استمرار قدرة إيران على تعطيل هذا الممر المائي الحيوي، رغم الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي مع الولايات المتحدة.
وبحسب شبكة "CNN" الأمريكية قال مسؤول أمريكي، الجمعة، إن السفينة تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة إيرانية، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
إيران لم تعلن مسؤوليتها عن الحادث
ورغم أن إيران لم تعلن مسؤوليتها، فإن الهجوم جاء بعد ساعات من تحذير الحرس الثوري الإيراني، الذي قال إن السفن لن يسمح لها بالمرور الآمن إلا عبر مسارات تحددها إيران، في تحد لادعاء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المضيق أصبح مفتوحًا وآمنًا من جديد.
الهجوم بعد ساعات من تحذير الحرس الثوري الإيراني
ويعد هذا الهجوم الأول منذ اتفاق واشنطن وطهران الأسبوع الماضي على العمل نحو اتفاق سلام، وقد أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وجاء بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لدول الخليج.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن سفينة شحن أُصيبت في جانبها الأيمن بواسطة مقذوف مجهول، ما أدى إلى أضرار في غرفة القيادة، دون تسجيل إصابات أو تأثير بيئي، ونُصحت السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.
تعليق مهمة المنظمة البحرية الدولية لإجلاء مئات السفن وأكثر من 11 ألف بحار عالقين في منطقة الخليج
وأجبر الهجوم المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة (IMO) على تعليق مهمتها لإجلاء مئات السفن وأكثر من 11 ألف بحار عالقين في منطقة الخليج منذ اندلاع الحرب.
وقال الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينغيز: “سلامة البحارة تبقى الأولوية القصوى، ولذلك سيتم تعليق خطة الإجلاء مؤقتًا لضمان التنسيق وسلامة الملاحة حتى تتضح الصورة”، وكانت مهمة الإجلاء قد بدأت حديثًا بعد توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
وأضاف "دومينغيز" أن السفينة المستهدفة لا تعمل ضمن إطار خطة الإجلاء التابعة للأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن الحادث يبرز الحاجة لضمان استمرار عمليات الإجلاء دون تعريض البحارة للخطر.
وخلال هذا الأسبوع، ارتفعت حركة السفن في مضيق هرمز إلى أعلى مستوى منذ بداية الحرب في فبراير، حيث سجلت بيانات “MarineTraffic” نحو 70 عبورًا يوم الأربعاء، معظمها عبر مسار بمحاذاة ساحل عمان.
إيران تعتبر أن السيطرة على الممر المائي ورقة ضغط رئيسية في المفاوضات
وتعتبر إيران أن السيطرة على الممر المائي ورقة ضغط رئيسية في المفاوضات، وفي وقت سابق، حذر الحرس الثوري من أن المرور الآمن سيقتصر فقط على السفن التي تستخدم المسارات التي تعتمدها طهران.
وبعد الهجوم، قالت “هيئة مضيق الخليج العربي” التي أنشأتها طهران مؤخرًا لإدارة المضيق، إن العبور الآمن لن يكون مضمونًا، محذرة من أن “عواقب استخدام مسارات غير مصرح بها تقع على عاتق مالك السفينة ومشغلها وقائدها”.
ويأتي ذلك في وقت يتضمن فيه الاتفاق بين واشنطن وطهران التزامًا بإعادة فتح المضيق دون رسوم لمدة 60 يومًا، مقابل تخفيف بعض القيود الأمريكية على الموانئ الإيرانية، مع منح إيران دورًا في الإشراف على حركة التجارة البحرية إلى جانب عُمان.
لكن الولايات المتحدة تؤكد رفضها فرض أي رسوم على الملاحة الدولية، حيث قال وزير الخارجية ماركو روبيو: “لا يحق لأي دولة فرض رسوم على الممرات الدولية”.
وتسببت التوترات في ارتفاع أسعار النفط مجددًا، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 2% ليصل إلى 74 دولارًا للبرميل.
وتبقى تفاصيل الاتفاق غير محسومة، خصوصًا ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ومستقبل مخزون اليورانيوم المخصب، وسط مفاوضات تقنية تمتد 60 يومًا.
أخبار متعلقة :