موقع تن لاينز الإخباري

يونيو.. ثورة أعادت مصر للمصريين

في تاريخ الشعوب نقاط مضيئة لا يمكن أن يغفل عنها الباحثون والمنظرون التاريخيون. تلك النقاط تمثل شعاع نور يبعث الأمل في غدٍ مشرق. وبالبحث في تاريخ الشعوب الحرة الباحثة عن الحرية والعدالة والاستقرار نجد أن ثورة 30 يونيو نموذجًا للثورة البيضاء السلمية. فلم يقم الثوار بالقتل والتدمير واستباحة دماء الآخرين عبر محاكمات ثورية، ولم تفرق الثورة بين مؤيد ومعارض، فالكل سواء له نفس الحقوق ونفس الواجبات، ولا تهاون مع من لوثت يده بدماء المصريين عبر المحاكمات العادلة أمام القضاء المصري المشهود له بالنزاهة والعدالة.

وكلنا يتذكر كيف استغل من يختلفون مع قوتنا وحضارتنا وتقدمنا بعض الأخطاء السياسية للنظام السياسي قبل 25 يناير عبر مخطات ترفع شعارات براقة مثل الحرية والعدالة الاجتماعية. وتم استغلال نقاء الشباب وطاقاتهم عبر بعض النشطاء الذين ينفذون أجندات أجنبية بتمويل خارجي، وحدثت الفوضى وانهكت جميع مؤسسات الدولة عدا المؤسسة العسكرية التي تحظى بحب واحترام الجميع. وتعاملت القيادات العسكرية مع الشباب الثائر معاملة الأب لابنه، وكان الهدف الرئيسي هو إنقاذ مصر من مصير الحرب الأهلية والتقسيم، والعبور بشعب مصر إلى بر الأمان، ووضع خطة للبناء والتنمية وصناعة المستقبل بصدق وعلم وعمل وتقوى.

وقد نجح فصيل الإخوان في الحصول على السلطة عبر الانتخابات نتيجة استغلال الشعارات التي تحمل في طياتها عكس معناها، ونتيجة كونهم يرفعون شعارات دينية. وبتمكينهم من الحكم وضعوا مصلحة الجماعة فوق الجميع، وحاولوا أخونة مؤسسات الدولة مع استنساخ الحرس الثوري من دول أخرى. وزادت المظاهرات والفئوية، وظهرت العنصرية وعدم احترام إخوتنا في الوطن... إلخ من الأحداث المسجلة صوتًا وصورة.

واستدعى الشعب المصري مخزونه الحضاري والقيمي وفق نظرية التجذر الحضاري لمواجهة حروب القيم والروابط المجتمعية "حروب الأجيال". وزادت الفوضى، والجميع أصبح يخاف من المستقبل ويخاف على الوطن. وكعادة المصريين عند الخطر يلتفون حول جيشهم وقيادتهم الوطنية، وكعادة الجيش المصري العظيم لبى نداء المصريين وأصدر بيانًا ينادي فيه بانتخابات مبكرة يشترك فيها الجميع، فالمهمة المقدسة حماية شعب مع الحفاظ على مؤسسات الوطن وحدوده. وتحول الفصيل الإخواني إلى القتل والتدمير، وتلقى رجال الجيش والشرطة الرصاص حماية لأبناء الوطن. وتمر الأيام والأحداث ويتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا رئاسة البلاد، ويتم وضع دستور جديد للبلاد، وينادي الشعب على قائد جيشه ليتولى قيادة البلاد عبر انتخابات ديمقراطية أشادت بها جميع المنظمات الحقوقية والأممية والشعبية.

شتان الفرق بين مصر عام 2013 ومصر عام 2026 في ظل الحكم الرشيد للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يمثل نموذجًا للعلم والعمل والتقوى. فاحترم شعبه ووضع نصب عينيه حمايته وتقدمه عبر ميزانية تكاد تكفي مطالب المعيشة في بيئة إقليمية ودولية تعجيزية. ولولا الاستشراف السياسي المصحوب بالعلم والعمل والأفكار خارج الصندوق والتقوى والعطاء والصفاء النفسي - فالكل سواء عدا من تلطخت يده بدماء المصريين - تعيش مصر الآن نهضة في كافة المجالات، وزادت نسب التصنيع المحلي، وتم استصلاح الأراضي، والكثير والكثير من المشروعات، وأصبحت الجمهورية الجديدة واقعًا.

أخبار متعلقة :