موقع تن لاينز الإخباري

لا دعوى بدون تسوية.. القانون الجديد للأحوال الشخصية يعيد ترتيب طريق التقاضي

 يستهدف مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة لمجلس النواب، إعادة ضبط مسار العدالة الأسرية في مصر، حيث تضمن المشروع  النص على مبدأ جديد في التعامل مع النزاعات الأسرية، يقوم على أن القضاء لا يكون هو المسار الأول، بل آخر مراحل الحل، وذلك عبر إقرار إلزامية الوساطة قبل التقاضي كخطوة أساسية في قضايا الأحوال الشخصية.

ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية تشريعية تسعى إلى تقليل حدة الخصومات داخل الأسرة المصرية، والحد من تراكم الدعاوى أمام محاكم الأسرة، من خلال منح فرصة حقيقية للتسوية الودية قبل الدخول في خصومة قضائية قد تطول آثارها الاجتماعية والنفسية والاقتصادية.

وينص مشروع القانون في مواده الإجرائية على أنه لا يجوز قيد دعاوى الأحوال الشخصية أمام محاكم الأسرة مباشرة، وإنما يجب أولًا اللجوء إلى مكاتب تسوية المنازعات الأسرية باعتبارها مرحلة إلزامية سابقة على التقاضي، تتولى دراسة النزاع ومحاولة تقريب وجهات النظر بين الأطراف.

وتختص هذه المكاتب، وفق مشروع القانون، ببحث النزاع من جوانبه الاجتماعية والقانونية، مع إمكانية الاستعانة بخبراء اجتماعيين ونفسيين عند الحاجة، بهدف الوصول إلى تسوية ودية في القضايا المتعلقة بالنفقة والحضانة والطلاق والرؤية وغيرها من منازعات الأسرة.

وفي حال التوصل إلى اتفاق، يتم إثباته في محضر رسمي يكون له أثره القانوني، أما في حالة فشل التسوية، فيُحرر محضر بعدم الصلح، ليكون بمثابة مستند يسمح باستكمال إجراءات التقاضي أمام محكمة الأسرة دون تعطيل أو إهدار لحق أي من الأطراف في اللجوء إلى القضاء.

ويؤكد مشروع القانون أن مرحلة الوساطة لا تُعد قيدًا على حق التقاضي، وإنما إجراء تنظيمي هدفه الأساسي تقليل عدد القضايا المنظورة أمام المحاكم، وتخفيف حدة النزاعات، وتسريع الوصول إلى حلول عملية تقلل من طول أمد الخصومة داخل الأسرة.

 

أخبار متعلقة :