موقع تن لاينز الإخباري

أحمد بان: الإخوان تعيد صياغة أدواتها في الغرب عبر واجهات مدنية وخطاب أكثر مرونة

 قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية أحمد بان، إن جماعة الإخوان المسلمين، أعادت صياغة أدواتها خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد سقوطها في مصر وتعرضها لقيود في عدد من الدول، موضحًا أنها اتجهت إلى العمل كـ«تيار عام» داخل المجتمع بدلًا من التنظيم التقليدي، مع الاعتماد على واجهات دعوية وتربوية وخدمية وحقوقية وأكاديمية تعمل كمنصات تأثير غير مباشر.

وأضاف بان أن هذا التحول صاحبه تطور في الخطاب المستخدم ليصبح أكثر توافقًا مع البيئات الغربية، بما يسمح بالتأثير في القناعات العامة وتوجيه الاتجاهات الفكرية داخل المجتمع، بدلًا من الاعتماد على العمل التنظيمي المباشر الذي كان سائدًا في مراحل سابقة من تاريخ الجماعة.

وأوضح أن هذا النمط من العمل يعتمد بشكل أساسي على توظيف مؤسسات مدنية وكيانات ظاهرها اجتماعي أو تعليمي أو حقوقي، بينما تؤدي دورًا في تشكيل حضور فكري واجتماعي داخل المجتمعات الغربية، وهو ما يتيح للجماعة – بحسب وصفه – الاستفادة من البيئة القانونية المفتوحة في الدول الأوروبية التي تسمح بعمل واسع للمنظمات غير الحكومية والجمعيات.

وأشار إلى أن هذا التحول في الأدوات يعكس انتقال الجماعة من التنظيم الهرمي المغلق إلى نموذج أكثر مرونة يقوم على الانتشار داخل المجتمع عبر شبكات غير مباشرة، تتيح لها التأثير في الفضاء العام دون الظهور التنظيمي الصريح.

كما لفت إلى أن هذا النمط من العمل يركز على بناء علاقات داخل المجتمعات الغربية من خلال الأنشطة الاجتماعية والتعليمية والثقافية، بما يخلق حالة من التغلغل التدريجي داخل البنية المجتمعية، بعيدًا عن العمل السياسي المباشر أو الهيكل التنظيمي التقليدي.

وأكد أن هذا التطور في أدوات الجماعة يعكس قدرتها على التكيف مع التحولات السياسية والقانونية في الغرب، حيث تعتمد على استراتيجيات جديدة في التأثير، تقوم على العمل المؤسسي المدني وتطوير الخطاب بما يتناسب مع البيئة المستهدفة، بدلًا من البنية التنظيمية التقليدية التي تعرضت لضغوط في عدد من الدول.

أخبار متعلقة :